فيفا يتحرك لتفادي تكرار فضيحة بالوغون وسط اتهامات بحماية إنفانتينو

يخطط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتعديل لوائحه التأديبية لمنع تكرار الجدل الذي أثارته قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم 2026، لكنه يواجه موجة جديدة من الانتقادات بشأن التعديلات المقترحة، وسط اتهامات بأنها تهدف إلى تبرئة الاتحاد ورئيسه جياني إنفانتينو من أي مسؤولية عن الأزمة.

وبحسب تقرير الصحفي بن رامسبي في صحيفة “ديلي تلغراف”، يسعى التعديل المقترح إلى منع فيفا من تعليق تنفيذ الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة المفروض على اللاعبين الذين يتلقون بطاقة حمراء مباشرة. وقد أرسل الاتحاد المقترح إلى أعضاء مجلسه للموافقة عليه، قبل اجتماع مرتقب في مدينة زيوريخ يوم الخميس 15 أكتوبر، رغم عدم إدراجه على جدول الأعمال المنشور مسبقًا.

وتعود الأزمة إلى واقعة طرد بالوغون خلال كأس العالم الصيف الماضي، حين قررت اللجنة التأديبية في فيفا تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، استنادًا إلى مادة في اللوائح تسمح بتعليق تنفيذ العقوبات التأديبية. وجاء القرار بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه اتصل بإنفانتينو وطلب منه التدخل، فيما نفى رئيس فيفا تأثيره على القرار، مؤكدًا أن اللجنة التأديبية اتخذته بصورة مستقلة. وأثار القرار اعتراضات واسعة، بينها انتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اعتبر الخطوة تجاوزًا لخط أحمر.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة، مع مطالب بالكشف عن الوثائق والمراسلات المتعلقة بقضية بالوغون وخطة سابقة لبيع حصص استثمارية مرتبطة ببطولة كأس العالم. كما تقدمت جهات كروية بشكاوى بشأن طريقة إدارة هذه الملفات. ويرى منتقدون أن مراجعة اللوائح وحدها لا تكفي، ما لم يصاحبها توضيح كامل لكيفية اتخاذ القرار والمسؤوليات المرتبطة به، بينما ينفي إنفانتينو ارتكاب أي مخالفات.

أضف تعليق