لم يحتج جبرائيل جيسوس سوى إلى 37 دقيقة موزعة على ثلاث مباريات مع برشلونة، من أجل إرسال رسالة واضحة إلى جميع من شككوا في جدوى التعاقد معه، بعدما نجح المهاجم البرازيلي في تسجيل هدفين منذ وصوله إلى الفريق الكتالوني.
وشارك جيسوس في مباراتين بالدوري الإسباني أمام فالنسيا وراسينج سانتاندير، إضافة إلى مباراة في دوري أبطال أوروبا أمام فينورد، ورغم قلة الدقائق التي حصل عليها، فإنه تمكن من ترك بصمته سريعًا، وكان هدفه الأخير أمام راسينج مميزًا من الناحية الفنية.
ووصل المهاجم البرازيلي إلى برشلونة في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات وسط علامات استفهام عديدة، خصوصًا بشأن حالته البدنية، إلى جانب قيمة الصفقة التي بلغت 10 ملايين يورو فقط قادمًا من أرسنال.
لكن جيسوس اختار الرد على هذه الشكوك داخل الملعب، بعدما سبق له أن تحدث بلهجة حاسمة خلال تقديمه الرسمي مع برشلونة، قائلًا:”مشاكل الركبة أصبحت من الماضي. أنا لا آتي إلى هنا من أجل التحسن، لأنني في حالة جيدة جدًا”.
وبعد تصريحاته القوية، بدأ اللاعب في تحويل كلماته إلى أفعال، إذ إن أفضل طريقة بالنسبة لأي مهاجم للرد على الانتقادات تبقى التسجيل، وهو ما فعله جيسوس في بداية مشواره مع برشلونة.
وتكشف أرقامه المبكرة عن معدل تهديفي لافت، إذ سجل هدفين خلال 37 دقيقة فقط، بمعدل هدف كل 18.5 دقيقة. ورغم أن العينة لا تزال صغيرة للغاية ولا تسمح بإصدار أحكام نهائية، فإن البداية تعكس رغبة اللاعب في إثبات نفسه والمنافسة على دور مهم داخل الفريق.
كما يمتلك جيسوس مجموعة من الخصائص التي تتناسب مع أسلوب برشلونة تحت قيادة هانز فليك، في ظل قدرته على التحرك المستمر، والضغط على المنافس، والمشاركة في بناء اللعب، إلى جانب مرونته في شغل أكثر من مركز وخبرته في المباريات الكبرى.
ومع استمرار الموسم، تتحول بداية جيسوس إلى رسالة مهمة لجميع مهاجمي برشلونة، إذ بات اللاعب يمثل منافسة حقيقية على المراكز الهجومية، بينما يمتلك فليك خيارًا إضافيًا قادرًا على منح الخط الأمامي المزيد من الحيوية والضغط والفاعلية أمام المرمى.