فينيسيوس جونيور يواصل احتلال مكانه الأساسي في حسابات ريال مدريد قبل ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد، لكن مستواه منذ بداية الموسم يفتح بابًا متزايدًا للنقاش حول مدى أحقية الجناح البرازيلي بالحصول على مكان أساسي بشكل غير قابل للنقاش.
الأرقام الحالية لا تصب بالكامل في صالح فينيسيوس، إذ سجل هدفًا واحدًا فقط خلال 598 دقيقة لعب، رغم تقديمه ثلاث تمريرات حاسمة. وفي الوقت الذي بدأ فيه بقية نجوم ريال مدريد في رفع مستوياتهم من الناحية التهديفية والفنية، لا يزال اللاعب البرازيلي يبحث عن أفضل نسخة منه.
فينيسيوس نفسه اعترف بوجود حالة من عدم الرضا عن مردوده، بعدما كتب عبر حسابه على إنستجرام عقب مواجهة إلتشي التي أهدر فيها العديد من الفرص السانحة للتسجيل: “الأهداف ستعود… لا يمكنني إهدار كل هذه الفرص”.
المثير للاهتمام أن جوزيه مورينيو لم يتردد هذه المرة في استبدال فينيسيوس خلال وقت مبكر نسبيًا، بعدما أخرجه في الدقيقة 68، في قرار يعكس أن مكانة اللاعب الكبيرة لا تعني بالضرورة استمراره داخل الملعب طوال المباراة.
وعلق مورينيو على استبداله قائلًا: “متعب، متعب… فيني قدم عملًا جيدًا جدًا في التنظيم الدفاعي، متعب». وتقبل فينيسيوس القرار دون اعتراض أو إظهار أي رد فعل سلبي، لكن تبديله فتح بابًا جديدًا للنقاش حول إمكانية أن تصبح المنافسة على الجناح الأيسر أكثر انفتاحًا .
السبب يعود أيضًا إلى تألق يان ديوماندي، الذي حصل أمام إلتشي على فرصة اللعب في الجهة اليسرى، وهي المنطقة التي بدأ فيها اللاعب في الظهور خلال فترته مع ليجانيس، قبل أن يلفت الأنظار في كأس العالم.
ديوماندي استغل الفرصة وقدم واحدة من أبرز فترات ريال مدريد الهجومية في الدقائق الأخيرة، ما يجعله خيارًا حقيقيًا أمام مورينيو، خصوصًا مع استمرار أردا جولر في تقديم مستويات تجعله من العناصر المهمة في تشكيل الفريق.
ومع تألق كيليان مبابي وجود بيلينجهام وتزايد أهمية جولر، إلى جانب صعود ديوماندي، تبدو المنافسة على المراكز الهجومية في ريال مدريد أكثر تعقيدًا، بينما يبقى فينيسيوس مطالبًا باستعادة فعاليته سريعًا، خصوصًا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة.
وبحسب المعطيات الحالية، لا توجد مؤشرات على أن مورينيو يفكر في إبعاد فينيسيوس عن التشكيل الأساسي أمام أتلتيكو، لكن استمرار انخفاض معدله التهديفي مقارنة ببقية عناصر الخط الأمامي يجعل النقاش حول مدى ضمان مكانه الأساسي حاضرًا بقوة قبل الديربي.