نيكو ويليامز يكشف مفاجأة بشأن هدف تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026

كشف الإسباني نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، عن تفاصيل غير متوقعة وراء التمريرة الحاسمة التي صنع منها هدف فوز منتخب بلاده على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، مؤكدًا أن تدخل المدافع ناهويل مولينا ساعده على الوصول إلى الكرة وتمريرها إلى فيران توريس، الذي سجل هدف التتويج خلال الوقت الإضافي.

وأوضح ويليامز، في مقابلة مع برنامج «Football Emotion»، أن الواقعة لم تسر بالطريقة التي قد يتخيلها كثيرون، مشيرًا إلى أن دفعة من مولينا أثناء سقوط الكرة منحته فرصة لم يكن يتوقعها للوصول إليها.

وقال جناح المنتخب الإسباني: «أعتقد أن الناس لم يدركوا ما حدث. لولا أن مولينا دفعني، لما وصلت إلى الكرة أبدًا. كانت الكرة تسقط، فاصطدم بي ودفعني بكلتا يديه. عندما رأيت الكرة قادمة، اعتقدت أنني لن أتمكن من الوصول إليها، لكن بعد أن دفعني قلت لنفسي إنني سأصل إليها».

وأضاف أنه لم يجد الوقت الكافي لتسديد الكرة نحو المرمى، فقرر تحويلها إلى زميله، موضحًا: «لم يكن لدي الوقت الكافي لتسديد الكرة نحو المرمى، لذلك فكرت في تمريرها إلى زميل لي. تركتها هناك، ووصل فيران وسجل الهدف».

إصابة العانة عرقلت استعدادات ويليامز للمونديال

ولم تقتصر تصريحات ويليامز على تفاصيل الهدف الحاسم، إذ تحدث أيضًا عن المعاناة التي عاشها قبل انطلاق البطولة، بعدما واجه فترة صعبة بسبب إصابة في منطقة العانة، إلى جانب مشكلة عضلية في الجزء الخلفي من الفخذ، وهو ما أثر في جاهزيته البدنية وحال دون مشاركته أساسيًا في أي مباراة خلال المونديال.

واضطر جناح أتلتيك بلباو إلى بدء جميع مباريات البطولة من مقاعد البدلاء، بينما تولى أليكس باينا شغل مركزه في التشكيلة الأساسية.

ووصف ويليامز معاناته مع إصابة العانة بأنها كانت مرهقة على المستوى النفسي، موضحًا أن حالته لم تكن مستقرة، إذ كان يشعر أحيانًا بأنه قادر على استعادة مستواه المعتاد، قبل أن تتجدد الآلام في اليوم التالي.

وأشار إلى أن الإصابة أثرت بصورة واضحة في سرعته وقدرته على الانطلاق، لافتًا إلى أنه لم يتمكن خلال تلك الفترة من تجاوز سرعة 29 كيلومترًا في الساعة، رغم أن سرعته المعتادة تتراوح بين 34 و35 كيلومترًا في الساعة.

وكشف اللاعب أن توقفه عن اللعب في مارس الماضي كان بداية رحلة العلاج، بعدما خضع لبرنامج علاجي تحفظي في بامبلونا وإنجلترا، قبل أن يتواصل معه مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي للاطمئنان على تطورات حالته.

وأكد ويليامز أن المدرب منحه الثقة، وأبلغه بأن فرصته في الانضمام إلى المنتخب ستظل قائمة إذا استجاب للعلاج واستعاد جاهزيته، مشيرًا إلى أنه بدأ يشعر بتحسن تدريجي مع اقتراب موعد إعلان القائمة النهائية.

وأضاف أن دي لا فوينتي واصل متابعة مستواه بعد عودته إلى الملاعب، وكان يتواصل معه عقب المباريات لتشجيعه والتأكيد له أنه يستعيد مستواه السابق.

وتابع أن المدرب تحدث إليه قبل مواجهة فالنسيا، بعدما سجل هدفين في المباراة السابقة أمام ألافيس، وأكد له أنه بدأ يستعيد مستواه المعهود، وأن مواصلة تقديم الأداء نفسه ستعزز فرص مشاركته في كأس العالم.

إصابة عضلية جديدة كادت تنهي حلم المونديال

وبعد أن بدأ ويليامز يستعيد عافيته، تعرض لانتكاسة جديدة بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، ليعتقد أن حلم المشاركة في كأس العالم قد انتهى قبل بدايته.

وقال اللاعب: «اعتقدت أن الأمر انتهى. عندما تتعرض لتمزق في العضلة الخلفية، فإنك تحتاج عادة إلى أربعة أسابيع للتعافي. أصبت بعد أن لعبت في الرابعة والربع عصرًا، ولم أصدق ما حدث».

وأوضح أنه تواصل مع الطبيب الذي أشرف على علاجه من إصابة العانة، ليطمئنه الأخير إلى أن الإصابة قد لا تكون خطيرة، قبل أن يخضع للفحوصات الطبية يوم الاثنين، ويتبين أن فترة غيابه المتوقعة تتراوح بين أسبوع ونصف وأسبوعين.

وأشار ويليامز إلى أن معرفة مدة التعافي المتوقعة منحته شعورًا كبيرًا بالارتياح، وسمحت له بمواصلة العمل لاستعادة جاهزيته والالتحاق بمعسكر المنتخب الإسباني.

وخلال المعسكر، تدرب إلى جانب لامين يامال وفيكتور مونيوز، بعدما عانى يامال أيضًا من إصابة في المنطقة السفلية من العضلة الخلفية للفخذ.

ويليامز: التتويج بكأس العالم إنجاز استثنائي

وفي ختام حديثه، أعرب ويليامز عن سعادته الكبيرة بالتتويج بكأس العالم، معتبرًا أن الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية يمثل إنجازًا استثنائيًا لا يتكرر باستمرار، كما أبدى حماسه للمشاركة في النسخة المقبلة التي تستضيفها إسبانيا.

وقال: «أن تصبح بطلًا للعالم ليس أمرًا يحدث كل يوم. سنرى ما سيحدث في البطولة المقبلة على أرض إسبانيا. لدينا مجموعة رائعة، واللاعبون قريبون جدًا بعضهم من بعض».

وشدد جناح أتلتيك بلباو على أن قوة المنتخب الإسباني لا تقتصر على الإمكانات الفنية للاعبيه، بل تمتد إلى العلاقات التي تجمع أفراد المجموعة، مؤكدًا أن الروابط القوية بينهم تتعارض مع الصورة النمطية التي تصف لاعبي كرة القدم بالأنانية والانشغال بالمصالح الفردية.

ويرى ويليامز أن هذا التماسك يمثل أحد أبرز عوامل قوة المنتخب الإسباني، الذي نجح في التتويج باللقب العالمي، وسط طموحات بمواصلة النجاح في الاستحقاقات المقبلة.

أضف تعليق