من الملعب إلى الجبهة.. من نجوم الرياضة المصرية الذين شاركوا في حرب أكتوبر

لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 بعيدة عن نجوم الرياضة المصرية، فقد ارتدى عدد من اللاعبين والرياضيين الزي العسكري وشاركوا في الحرب، بعدما تركوا الملاعب واتجهوا إلى ميادين القتال، لتصبح لهم حكايات لا تقل أهمية عن مسيرتهم الرياضية.

محمود الجوهري.. “الجنرال” في الملعب والجبهة

يأتي محمود الجوهري في مقدمة الرياضيين الذين ارتبطت أسماؤهم بحرب أكتوبر، فالمدرب التاريخي لمنتخب مصر كان ضابطًا في سلاح الإشارة، وشارك في الحرب برتبة مقدم، قبل أن ينهي خدمته العسكرية برتبة عميد، رورى الجوهري في وقت سابق أن أكتوبر كانت من المواقف الفارقة في حياته، مشيرًا إلى مشاركته في عمليات إغارة مع الجيش الثاني، ودوره كضابط اتصال بين القيادة والقوات على الجبهة خلال التصدي لثغرة الدفرسوار.

حمادة إمام.. نجم الزمالك الذي ارتدى الزي العسكري

حمادة إمام، أحد أبرز نجوم الزمالك ومنتخب مصر، لم تكن مسيرته مقتصرة على كرة القدم، بعدما تخرج في الكلية الحربية وعمل ضابطًا بالقوات المسلحة، وشارك الثعلب في حرب أكتوبر، قبل أن ينهي مسيرته العسكرية برتبة عقيد، ليجمع بين النجاح في الملاعب والخدمة العسكرية.

محمود بكر.. من نجومية الأوليمبي إلى جبهة القتال

أما محمود بكر، نجم النادي الأوليمبي والمعلق الرياضي الشهير لاحقًا، فقد التحق بالقوات المسلحة عقب حرب 1967، وشارك في حرب أكتوبر 1973 برتبة نقيب، وخلال تلك الفترة خدم في سلاح الاستطلاع بقوات المشاة، قبل أن ينهي خدمته العسكرية برتبة عقيد.

صبري سراج.. قصة رياضي دفع ثمن المشاركة من جسده

ومن أكثر القصص تأثيرًا، حكاية صبري سراج، لاعب الزمالك السابق في كرة اليد، الذي شارك في حرب أكتوبر ضمن صفوف القوات المسلحة، وخلال مشاركته مع قوات الدفاع الجوي في الجيش الثالث الميداني، فقد ذراعه، ليصبح واحدًا من أبرز الرياضيين الذين ارتبطت مسيرتهم بتضحيات الحرب.

عبده أبو حسين.. لاعب المصري الذي لم يعد إلى الملاعب

ولم يعد جميع الرياضيين الذين شاركوا في الحرب إلى عالم الرياضة، إذ كان لاعب المصري البورسعيدي عبده أبو حسين من بين الذين استشهدوا خلال حرب أكتوبر، كان أبو حسين مجندًا ضمن القوات المسلحة، ليبقى اسمه حاضرًا في تاريخ النادي البورسعيدي بوصفه أحد أبنائه الذين شاركوا في الحرب ودفعوا حياتهم ثمنًا لها.

وهكذا لم تقتصر حكايات الرياضة المصرية في أكتوبر 1973 على المنافسة داخل الملاعب، بل امتدت إلى جبهة القتال، حيث حمل عدد من نجومها السلاح بدلًا من الكرة، وكتبوا فصلًا مختلفًا في تاريخهم، بين من عاد ليواصل مسيرته الرياضية، ومن تركت الحرب في جسده أثرًا دائمًا، ومن لم يعد مرة أخرى.

أضف تعليق