خطف المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا”، الأضواء مجددًا بعدما سجل أول ظهور له في نهائيات كأس العالم 2026، خلال مواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية ونظيره الكولومبي، مساء الثلاثاء، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا بين الجماهير ووسائل الإعلام.
وكان نكوكا قد غاب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام البرتغال بسبب إجراءات الحجر الصحي المرتبطة بمكافحة فيروس الإيبولا، قبل أن يتمكن أخيرًا من الالتحاق بالمونديال ومساندة منتخب الكونغو الديمقراطية من المدرجات.
واكتسب المشجع الكونغولي شهرة عالمية خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، بعدما اعتاد الظهور متقمصًا هيئة الزعيم التاريخي للكونغو الديمقراطية الراحل باتريس لومومبا، حيث يقف لساعات في وضعية ثابتة تشبه التمثال، مرتديًا أزياء مستوحاة من الشخصية التاريخية التي يحمل لقبها.
وقبل انطلاق المباراة بحوالي ساعة، ظهر نكوكا في مدرجات ملعب أكرون مرتديًا سترة أنيقة وربطة عنق حمراء وقميصًا أصفر مع سروال أزرق، قبل أن يتخذ مكانه المعتاد خلف مقاعد بدلاء منتخب الكونغو الديمقراطية.
ومع صافرة البداية، عاد المشهد الذي اشتهر به خلال السنوات الأخيرة، حيث وقف بلا حراك فوق قاعدة مرتفعة رافعًا ذراعه اليمنى، في تجسيد رمزي لشخصية باتريس لومومبا، أحد أبرز رموز استقلال الكونغو الديمقراطية.
ورغم رفضه الإدلاء بتصريحات إعلامية، اكتفى نكوكا بابتسامة وإيماءة برأسه عندما سُئل عن شعوره بعد وصوله أخيرًا إلى كأس العالم، في إشارة واضحة إلى سعادته بتحقيق هذا الحلم الذي تأخر لأسباب خارجة عن إرادته.
وكان المشجع الشهير قد غاب أيضًا عن مباراة الملحق العالمي المؤهل للمونديال أمام جامايكا في وقت سابق من العام، بسبب تعثر حصوله على تأشيرة السفر في الوقت المناسب، رغم تنقله بين كينيا وإثيوبيا لإنهاء الإجراءات اللازمة.
ويُعد نكوكا مبولادينغا أحد أبرز الوجوه الجماهيرية في الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول إلى أيقونة تشجيعية بفضل طريقته الفريدة في دعم منتخب بلاده، والتي جعلته يحظى بمتابعة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي مختلف البطولات الدولية.