عاصفة انتقادات تطال التحكيم في لقطة ميسي وماندي

تواصل الجدل بقوة حول اللقطة التي جمعت النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالمدافع الجزائري عيسى ماندي خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2026، بعدما انضم عدد من نجوم كرة القدم السابقين إلى دائرة الانتقادات الموجهة للتحكيم وتقنية الفيديو المساعد “VAR”.

البداية جاءت من لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين، الذي صب جام غضبه على طريقة التعامل الإعلامي والتحكيمي مع الواقعة، قائلاً: “بعد المباراة، كل ما نراه هو المديح لميسي والعناوين عن الهاتريك، لكن لا أحد يريد الحديث عما حدث بالفعل”.

وأضاف كين بنبرة حادة: “ذلك التدخل كان عارًا مطلقًا، جاء متأخرًا وبأظافر الحذاء مرفوعة مباشرة نحو وتر أخيل، وهي منطقة قد تنهي مسيرة أي لاعب”، قبل أن يؤكد أن الحالة كانت تستوجب بطاقة حمراء مباشرة دون أي تردد، معتبراً أن اسم ميسي ربما كان سبباً في تجنب العقوبة.

وشدد اللاعب السابق على أن العدالة التحكيمية يجب أن تكون مطلقة في كأس العالم، قائلاً: “هذه بطولة يجب أن تُطبق فيها القوانين على الجميع دون استثناء أو تمييز بسبب اسم اللاعب”، مضيفاً أن ما حدث “نكتة تحكيمية على أكبر مسرح في كرة القدم”.

ومن جانبه، انضم النجم الويلزي السابق غاريث بايل إلى موجة الانتقادات، مؤكداً أن التدخل كان يستحق الطرد، معربًا عن استغرابه من تجاهل حكم اللقاء وتقنية الفيديو للحالة، ومشيرًا إلى أن الضغوط التجارية ومصالح الرعاة قد تؤثر أحيانًا على بعض القرارات داخل المستطيل الأخضر.

بدوره، اعتبر البرتغالي لويس ناني أن اللقطة لا تحتمل أي جدل، قائلاً إنها “بطاقة حمراء واضحة للغاية”، معبّراً عن دهشته من عدم تدخل تقنية الـVAR لمراجعة الحالة، ومؤكدًا أن تطبيق القوانين يجب أن يكون موحدًا دون النظر لهوية اللاعب أو اسمه.

كما علّق الهولندي كلارنس سيدورف على الواقعة، موجهاً انتقادات مباشرة لمنظومة التحكيم، قائلاً إن مثل هذه القرارات “تفقد الناس ثقتهم في الفيفا وتقنية الفيديو”، مشيرًا إلى أن خطأ تحكيمي واحد قد لا يؤثر فقط على مباراة، بل قد يغيّر مسار البطولة بأكملها ويحدد هوية بطل العالم.

وتتواصل حالة الجدل الواسع حول اللقطة، في ظل انقسام كبير بين من يرى أن التحكيم لم يكن صارماً بما يكفي، ومن يعتبر أن الحادثة أُخرجت من سياقها، بينما يبقى اسم ميسي في قلب عاصفة نقاش لا تهدأ داخل أروقة المونديال.

أضف تعليق