كشفت تقارير صحفية إسبانية أن الاعتماد على ماركوس راشفورد في الجهة اليمنى ليس بالأمر الجديد، بل سبق أن شكل سلاحًا مؤثرًا أمام برشلونة، حين ألحق به ضررًا واضحًا في مواجهة سابقة على ملعب كامب نو، وفقًا لما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
ورغم أن هدفه الأخير أمام خيتافي جاء خلال هجمة مرتدة كمهاجم متقدم مائل إلى الجهة اليسرى، فإن راشفورد شارك في المباراة من الجناح الأيمن بدلًا من روني باردجي، في المركز الذي يشغله عادة لامين يامال، ونجح في منح فريقه عمقًا هجوميًا واضحًا من تلك الجبهة.
ويُفضل راشفورد اللعب في الجهة اليسرى نظرًا لكونه لاعبًا أيمن القدم، حيث يجيد التوغل نحو العمق واستغلال قوته في التسديد، كما شارك أحيانًا كمهاجم صريح للاستفادة من سرعته، ومع ذلك، فإن مشاركته في الجهة اليمنى تظل خيارًا تكتيكيًا مطروحًا، خاصة في ظل غياب لامين يامال بسبب الإصابة.
وخلال مواجهة خيتافي، تمركز راشفورد بشكل متقدم أثناء ركلة ركنية لصالح المنافس، مائلًا قليلًا إلى الجهة اليسرى انتظارًا لفرصة الهجوم المرتد، وهو ما تحقق بالفعل، بعدما أرسل له روبرت ليفاندوفسكي تمريرة في المساحات، استغلها اللاعب الإنجليزي بسرعته لينفرد ويسجل الهدف الثاني، حاسمًا اللقاء.
وتعود أبرز ملامح نجاح راشفورد في الجهة اليمنى إلى موسم 2022/2023، عندما واجه برشلونة بقميص مانشستر يونايتد في ملحق الدوري الأوروبي، حيث بدأ اللقاء في الذهاب على الجهة اليسرى، قبل أن يتبادل المراكز مع جادون سانشو خلال الشوط الثاني.
وبحسب ما ذكرته الصحيفة الإسبانية، فإن راشفورد كان حاسمًا في تلك المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، بعدما سجل هدف التعادل، كما تسبب في الهدف الثاني الذي جاء بنيران صديقة عن طريق جول كوندي، إثر تحركه على خط المرمى عقب ركلة ركنية قصيرة.
وفي مباراة الإياب على ملعب أولد ترافورد، شارك راشفورد كمهاجم صريح دون أن يسجل، لكن فريقه تمكن من الفوز 2-1، ليقصي برشلونة من المنافسات الأوروبية آنذاك.
ورغم الإمكانيات الجيدة التي يمتلكها روني باردجي، إلا أنه لم ينجح حتى الآن في التخلص من الرقابة اللصيقة، مما قد يدفع المدرب هانز فليك إلى الاعتماد على راشفورد في الجهة اليمنى بشكل أساسي خلال المباريات المقبلة، سواء أمام أوساسونا، أو في مواجهة الكلاسيكو المرتقبة.
وفي المقابل، يواصل رافينيا الغياب بسبب الإصابة في الجهة اليسرى، بينما وجد فليك حلولًا بديلة عبر إشراك فيرمين لوبيز، وأحيانًا جافي، مع الاعتماد على داني أولمو في مركز صانع الألعاب.