تحول مركز المهاجم الصريح في برشلونة من أزمة واضحة إلى نقاش فني مفتوح، بعدما أثبت الفريق قدرته الهجومية رغم خوض بداية الموسم دون الاعتماد على مهاجم صريح بالشكل التقليدي.
وكانت إدارة برشلونة تعتبر التعاقد مع مهاجم جديد أولوية خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، وكان جوليان ألفاريز الهدف الأبرز، لكن فشل الصفقة وضع هانز فليك أمام ضرورة إيجاد حل من داخل قائمته.
واختار فليك تحويل رافينيا من الجناح إلى مركز المهاجم الصريح، مع وجود جوردون ولامين يامال وأديمي على الأطراف، وهي فكرة بدت في البداية محفوفة بالمخاطر، لكنها حققت نتائج لافتة.
وسجل برشلونة 26 هدفًا خلال 6 مباريات، في بداية هجومية استثنائية جعلت حل رافينيا يتحول إلى ما يشبه الخطة الأساسية للفريق.
وتؤكد أرقام رافينيا حجم نجاح التجربة، إذ أشارت الصحيفة في تقرير سابق إلى أن اللاعب سجل 8 أهداف وصنع هدفًا خلال أول 5 مباريات، ليصبح الحل الهجومي الأبرز لفليك.
وفي المقابل، تعاقد برشلونة مع جابرييل خيسوس لشغل مركز المهاجم الصريح بعد عدم إتمام صفقة جوليان ألفاريز، لكن المهاجم البرازيلي حصل حتى الآن على دقائق قليلة، في ظل المستويات التي يقدمها رافينيا في مركزه الجديد.
وهنا يبرز السؤال: هل يستمر فليك في الاعتماد على رافينيا كمهاجم، أم يمنح جابرييل خيسوس فرصة أكبر في مركز رأس الحربة ويعيد قائد الفريق إلى الجناح؟
وهناك خيار آخر مطروح في النقاش، وهو إعادة محاولة التعاقد مع جوليان ألفاريز خلال فترة الانتقالات الشتوية، بعدما كان المهاجم الأرجنتيني الهدف الأول للنادي في الصيف.
لكن نجاح تجربة رافينيا يغير طبيعة المشكلة، فما كان يبدو في البداية نقصًا واضحًا في مركز المهاجم تحول إلى فرصة لفليك، بعدما وجد حلًا هجوميًا أثبت فعاليته.
وأصبح برشلونة أمام أكثر من خيار في مركز المهاجم، الاستمرار مع رافينيا، أو منح جابرييل خيسوس مساحة أكبر، أو محاولة العودة إلى فكرة التعاقد مع جوليان ألفاريز.
وفي الوقت الحالي، تبقى الحقيقة الأبرز أن رافينيا يفرض نفسه بقوة في مركزه الجديد، ويقدم مستويات مميزة أينما لعب.