تقرير.. إنريكي أمام أول معضلة مع باريس سان جيرمان

لم يغير انطلاق الموسم هوية باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي، لكن المباراتان الأخيرتان أمام لانس ورين أظهرتا مشكلة واضحة في أسلوب الفريق، بعدما ظهرت نقاط الضعف خلال التحولات، ليجد المدرب الإسباني نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في تحقيق التوازن دون التخلي عن فلسفته.

وحاول باريس سان جيرمان في مباراتي لانس ورين فرض أسلوبه المعتاد، من خلال الاستحواذ على الكرة، واللعب بخط متقدم، والعمل على استعادتها سريعًا بعد فقدانها، لكن هذا الأسلوب أظهر في الوقت نفسه ثمنه، إذ يصبح معرضًا للخطر بمجرد فقدان الكرة.

أمام لانس، سيطر باريس سان جيرمان على المباراة، لكنه لم يتمكن من تغيير النتيجة وخسر بهدف دون رد، رغم طرد كيليان أنطونيو قبل نهاية الشوط الأول، وفي مواجهة رين، ظهرت المشكلة بصورة أكبر، بعدما أنهى الفريق الشوط الأول متأخرًا بهدفين دون رد، قبل أن يساعد دخول فيران توريس على عودته إلى المباراة وتحقيق التعادل بنتيجة 2-2.

وهنا تتمثل معضلة لويس إنريكي، ولا يكمن الحل في الاختيار بين الاستحواذ والتحولات، وإنما في التحكم بشكل أفضل في اللحظة التي ينتقل فيها الفريق من أحدهما إلى الآخر.

وقال لويس إنريكي عقب التعادل أمام رين إن مباراة لانس كانت جيدة جدًا بالنسبة له، لكنه لم يكن راضيًا عن مستوى فريقه أمام رين، مشيرًا إلى وجود فارق كبير في الإيقاع والجهد، ومؤكدًا أن اللعب خارج الأرض في الدوري الفرنسي يتطلب مزيدًا من الانتباه والاستعداد حتى لا يفقد الفريق النقاط، مع ضرورة مواصلة تطوير جميع عناصر الفريق.

ويدرك لويس إنريكي نقاط الضعف التي يعاني منها فريقه خلال التحولات، ولذلك لم يتردد في تحميل جميع لاعبي الفريق مسؤولياتهم، وبعد الخسارة أمام لانس والتعادل مع رين، أصبح التحدي الأكبر أمام المدرب الإسباني هو تحقيق التوازن.

ولا يتعلق الأمر بالتراجع عن المخاطرة، لأنها تمثل جوهر كرة القدم التي يعتمدها لويس إنريكي، وإنما بالسيطرة عليها بشكل أفضل، ويحتاج باريس سان جيرمان في هذا الجانب إلى الحفاظ على تقارب لاعبيه عند فقدان الكرة، وقدرة لاعبي الوسط على تغطية تحركات زملائهم، إلى جانب سرعة المدافعين في حماية المساحات خلفهم.

وقد تمنح نهاية فترة الانتقالات الصيفية باريس سان جيرمان فرصة للحصول على لاعب يمتلك مواصفات تساعد الفريق على معالجة هذه المشكلة.

وكان رودري، قبل انتقاله إلى برشلونة، يبدو مناسبًا لهذا الدور، بفضل ذكائه في التمركز وقدرته على تغطية مساحات واسعة والفوز بالثنائيات مباشرة بعد فقدان الكرة، إضافة إلى قدرته على الحفاظ على هدوئه عندما لا ينجح الضغط العكسي.

ومع عدم إمكانية التعاقد مع رودري، فإن تصريحات لويس كامبوس الأخيرة، التي ترك خلالها الباب مفتوحًا أمام احتمالات جديدة، تتماشى مع حاجة الفريق إلى هذا النوع من اللاعبين.

وفي النهاية، يتمثل التحدي الحقيقي أمام باريس سان جيرمان هذا الموسم في مواصلة اللعب كفريق يريد السيطرة على المباراة بالكرة، من دون أن يفقد السيطرة بمجرد فقدانها.

أضف تعليق