بدأ جوزيه مورينيو في تكوين ملامح أكثر وضوحًا لتشكيل ريال مدريد، لكن المدرب البرتغالي لا يزال أمام عدة قرارات لم تُحسم بعد، وقد يكون لها تأثير مباشر على شكل الفريق عند عودة المنافسات عقب فترة التوقف الدولي.
وترى صحيفة “سبورت” الإسبانية أن مورينيو يملك أربع قضايا رئيسية مفتوحة، تتعلق بالظهير الأيمن، وقلب الدفاع، وثنائي خط الوسط، إلى جانب التركيبة الهجومية.
صراع الظهير الأيمن وحسم ثنائي الدفاع:
يبدو دينزل دومفريس متقدمًا بعض الشيء على ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، إذ يتناسب الهولندي بشكل خاص مع الأفكار البدنية لمورينيو، كما دخل فترة التوقف الدولي بعد حصوله على دور مهم مع منتخب بلاده، في المقابل، يمنح أرنولد الفريق خيارات مختلفة في بناء اللعب من الخلف، لكن حالات فقدان التركيز الدفاعي تظل نقطة تضعف موقفه أمام المدرب البرتغالي.
وفي قلب الدفاع، تبدو شراكة إبراهيما كوناتي ودين هاوسن الأقرب حاليًا، إلا أن الإصابات والإيقافات قد تفرض تغييرات على حسابات مورينيو، كما أن عودة إيدير ميليتاو تظل عاملًا مهمًا، بعدما بدأ العمل مع المجموعة واقترب من العودة، وهو ما قد يعيد ترتيب المنافسة في الخط الخلفي، خاصة أن البرازيلي، إذا عاد إلى أفضل مستوياته، يُعد أفضل مدافع في الفريق.
معضلة خط الوسط:
يبقى خط الوسط ملفًا آخر يحتاج إلى قرار واضح من مورينيو، ففالفيردي وأوريلين تشواميني يمنحان ريال مدريد القدرة على التحرك والأمان، لكن الجمع بينهما قد يجعل الفريق يفتقد إلى قدر من الإبداع بالكرة، وهي مشكلة يعاني منها الفريق منذ عدة مواسم، وفي هذا السياق، يمثل برناردو سيلفا النوع المختلف من اللاعبين الذي يحتاج إليه خط الوسط، لكن دوره حتى الآن جاء بعيدًا عن المتوقع، كما أن مشاركته المحدودة مع منتخب البرتغال تثير تساؤلات حول حالته البدنية، وبالتالي سيكون على مورينيو الموازنة بين القوة والاستقرار اللذين يوفرهما فالفيردي وتشواميني، وبين الحاجة إلى لاعب يمنح الفريق حلولًا أكبر بالكرة.
جولر وديوماندي يضغطان.. وفينيسيوس في دائرة الضوء:
أما الملف الأكثر إثارة فيتعلق بالهجوم، حيث يطالب أردا جولر وديوماندي بمساحة أكبر داخل التشكيل، وأصبح جولر مصدرًا مهمًا للإبداع، بينما يثبت ديوماندي أنه قادر على تقديم أشياء يحتاج إليها الفريق في الوقت الحالي، وكانت الدقائق التي حصل عليها خلال الديربي مؤشرًا مشجعًا لجماهير ريال مدريد، لكن منح الثنائي مساحة أكبر يتطلب تحريك لاعب آخر، وهنا يظهر فينيسيوس جونيور باعتباره الاسم الأكثر تعرضًا للضغط من الناحية الفنية، بعد بداية جاءت أقل بكثير من مستواه المعتاد.
ورغم أن مورينيو دافع عن اللاعب البرازيلي علنًا وأكد أن استعادة مستواه مسألة وقت، فإن استمرار جولر وديوماندي في تقديم مستويات جيدة قد يضع المدرب أمام قرار صعب بشأن تحقيق التوازن في الخط الهجومي.
وبذلك، تتلخص الملفات الأربعة التي تشغل مورينيو في حسم المنافسة بين دومفريس وأرنولد، وتحديد شريك هاوسن في قلب الدفاع، واختيار التركيبة الأنسب لثنائي الوسط، ثم إيجاد المساحة المناسبة لجولر وديوماندي دون التخلي عن فينيسيوس، وسيكون شهر أكتوبر، مع قوة المباريات المنتظرة، فرصة مهمة لمعرفة القرارات التي سيتخذها مورينيو، وما إذا كانت هذه الملفات ستقود إلى تغييرات واضحة في شكل ريال مدريد عند استئناف المنافسات.