برشلونة يتسلح بأرقام الريمونتادا قبل مواجهة الحسم في دوري الأبطال

يواصل نادي برشلونة بقيادة مدربه هانز فليك التمسك بحظوظه في العودة خلال منافسات دوري أبطال أوروبا، رغم خسارته مباراة الذهاب بنتيجة 2-0، حيث تعزز الأرقام والإحصائيات آمال الفريق الكتالوني في تحقيق ريمونتادا تقوده إلى نصف النهائي.

وبحسب ما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن الفريق الأزرق والأحمر يتميز بقدرته على العودة في المباريات، إذ لا يستسلم حتى اللحظات الأخيرة، خاصة مع تحسن أدائه الملحوظ في الشوط الثاني مقارنة بالبدايات، ورغم صعوبة نتيجة الذهاب على ملعب كامب نو، إلا أن المؤشرات الرقمية تمنح جماهيره أسبابًا للتفاؤل.

ويُعد برشلونة الفريق الأكثر تحقيقًا للانتصارات في القارة الأوروبية بعد التأخر في النتيجة، حيث قلب تأخره إلى فوز في 10 مباريات من أصل 17 مواجهة استقبل خلالها الهدف الأول في الدوري ودوري الأبطال، بنسبة نجاح بلغت 58.8%، ويقترب من هذه الأرقام كل من أستون فيلا وبايرن ميونيخ بـ7 انتصارات لكل منهما، بينما يتفوق الفريق الألماني نسبيًا بنسبة 63.6%.

وتدعم تجارب هذا الموسم فرص برشلونة في العودة، إذ تمكن من تعويض فارق ثلاثة أهداف أمام أتلتيكو مدريد، بالفوز 3-0 في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، رغم خسارته ذهابًا 4-0، وهو ما يعكس قدرة الفريق على التعامل مع أصعب السيناريوهات، خاصة أن تعويض فارق هدفين يبدو نظريًا أقل تعقيدًا.

وفي سياق تاريخي، تشير الأرقام إلى صعوبة المهمة، إذ لم تُقلب سوى مواجهة واحدة من أصل 59 حالة فاز فيها الفريق الضيف ذهابًا بفارق هدفين أو أكثر في دوري الأبطال، وذلك خلال موسم 2018/2019، عندما خسر مانشستر يونايتد ذهابًا أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-0، قبل أن يفوز إيابًا 3-1، ووفق النظام الحالي، كانت تلك المواجهة ستتجه إلى وقت إضافي.

ورغم ذلك، يملك برشلونة سجلًا إيجابيًا في قلب تأخره بفارق هدفين خلال المباراة نفسها، إذ نجح هذا الموسم في تحقيق انتصارات مثيرة أمام بنفيكا وسيلتا فيجو وريال مدريد، بالإضافة إلى أتلتيكو مدريد.

كما أن أتلتيكو مدريد نفسه عانى من هزائم ثقيلة على ملعبه تحت قيادة مدربه دييجو سيميوني، حيث تلقى أربع خسائر بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، من بينها هزيمة أمام برشلونة بنتيجة 3-0 في مارس 2024.

وشهدت تلك المواجهة تسجيل كل من روبرت ليفاندوفسكي وفيرمين لوبيز، فيما شارك لامين يامال في الشوط الثاني، وهو ما يعزز من خبرة عناصر الفريق الحالية في التعامل مع مثل هذه المواقف.

وفي ظل هذه المعطيات، يدخل برشلونة مواجهة الإياب مدعومًا بتاريخ قريب يؤكد قدرته على قلب الطاولة، معتمدًا على شخصية فريق لا يعرف الاستسلام.

أضف تعليق