المغرب يرسخ مكانته داخل الفيفا

أكدت صحيفة ذا غارديان البريطانية أن اختيار العاصمة المغربية الرباط لاستضافة مؤتمر فيفا لعام 2027 لم يكن قرارًا عاديًا، بل يعكس التحول الكبير في مكانة المغرب داخل كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.

التقرير وصف الخطوة بأنها دليل واضح على “النظام العالمي الجديد” داخل فيفا، في ظل تراجع الحضور الأوروبي مقابل صعود دول جديدة باتت تملك تأثيرًا سياسيًا ورياضيًا متزايدًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيفا لم ينظم مؤتمره السنوي في أوروبا منذ نسخة باريس عام 2019، باستثناء الاجتماعات الافتراضية التي أقيمت من زيورخ خلال فترة جائحة كورونا. ومنذ ذلك الوقت تنقلت فعاليات فيفا الكبرى بين دول مثل قطر ورواندا وتايلاند وباراغواي وكندا، قبل أن يقع الاختيار على المغرب لاستضافة النسخة المقبلة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها البلاد داخل أروقة الاتحاد الدولي.

وربط التقرير بين هذا القرار وبين التحضيرات المغربية لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مؤكدًا أن رئيس فيفا جياني إنفانتينو يسعى حاليًا إلى تعزيز علاقاته مع الملك محمد السادس، خاصة بعد التقارب الكبير بين المغرب وفيفا في السنوات الأخيرة سواء على مستوى التنظيم أو الاستثمار في البنية التحتية الكروية. كما اعتبر التقرير أن المغرب أصبح يمثل بوابة فيفا الرئيسية نحو أفريقيا والعالم العربي.

وأضافت الصحيفة أن صعود المغرب لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة سلسلة نجاحات رياضية وتنظيمية عززت صورة البلاد عالميًا، أبرزها الإنجاز التاريخي لمنتخب المغرب في كأس العالم 2022، إضافة إلى استضافة بطولات قارية ودولية كبرى وتطوير منشآت رياضية حديثة.

وترى الصحيفة أن الرباط ستكون في 2027 مركزًا لواحد من أهم اجتماعات كرة القدم العالمية، في لحظة تؤكد استمرار تنامي النفوذ المغربي داخل اللعبة.

أضف تعليق