حقق المنتخب العراقي نتيجة معنوية كبيرة مساء الخميس في ملعب ريازور بلا كورونيا، بعد أن خرج متعادلاً 1-1 أمام إسبانيا في آخر محطات معسكره الأوروبي قبل التوجه إلى الولايات المتحدة استعداداً لكأس العالم 2026.
منذ صافرة البداية فرض المنتخب الإسباني أسلوبه المعروف بالاستحواذ والتمرير القصير، ونجح في بسط سيطرته على مجريات اللقاء.
بينما المنتخب العراقي دخل المباراة بخطة واضحة اعتمدت على التنظيم الدفاعي المحكم والتراجع المنظم إلى نصف الملعب، مع الاعتماد على التحولات السريعة كلما سنحت الفرصة للخروج بالكرة.
الضغط الإسباني المتواصل أثمر عن هدف التقدم في الدقيقة 17 عن طريق فيران توريس، الهدف لم يربك حسابات أسود الرافدين، بل جاء رد الفريق سريعاً ومنظماً.
وفي الدقيقة 29 تمكن ميرخاس دوسكي من إدراك التعادل للعراق، ليمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة ويعيده بقوة إلى أجواء المباراة. الهدف العراقي جاء نتيجة التزام اللاعبين بالخطة الدفاعية واستغلال إحدى الفرص القليلة التي أتيحت أمام المرمى الإسباني.
لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1، في نتيجة عكست التزام العراق بخطته وصبره أمام أفضلية فنية واضحة للخصم.
مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى لويس دي لا فوينتي عدة تغييرات في صفوف فريقه بهدف تجربة أكبر عدد من اللاعبين ورفع درجة الجاهزية قبل انطلاق منافسات كأس العالم.
العراق من جانبه قام بتعديلات مماثلة، حيث منح أرنولد الفرصة لعدد من العناصر التي لم تشارك أساسياً في الشوط الأول، من أجل تقييم مستوياتهم في مواجهة من العيار الثقيل.
استمر سيناريو المباراة كما كان عليه في الشوط الأول، أفضلية واضحة لإسبانيا في الاستحواذ والسيطرة على الكرة، لكن المنتخب العراقي نجح في مجاراة الماتادور في فترات كثيرة من اللقاء.
أسود الرافدين أظهروا صلابة دفاعية وانضباطاً تكتيكياً عالياً، ولم يسمحوا للمنتخب الإسباني بتحويل الأفضلية إلى أهداف إضافية. وفي المقابل، شكلت مرتدات العراق خطورة محدودة لكنها أكدت أن الفريق قادر على تهديد أي دفاع عندما تتوفر له المساحات.
بهذه النتيجة، يختتم المنتخب العراقي معسكره في إسبانيا بحصيلة إيجابية، فوز على أندورا بهدف نظيف سجله علي يوسف، وتعادل أمام إسبانيا بهدف لمثله سجله ميرخاس دوسكي. حصيلة تدل على أن الفريق يسير في الطريق الصحيح من الناحية البدنية والتكتيكية قبل مغادرة الأراضي الإسبانية.