بدأ غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي مفاوضاته مع اتحاد العراقي لكرة القدم من أجل تجديد عقده مع “أسود الرافدين”، وذلك بعد انتهاء مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولعب العراق ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، وتعرّض لثلاث هزائم، إذ استقبلت شباكه 12 هدفًا وسجّل هدفًا واحدًا، ليحتل المركز الأخير في ترتيب المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة.
وعقدت اللجنة المكلّفة من الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة رئيس الاتحاد يونس محمود، ونائبيه سرمد عبد الإله ومحمد ناصر، اجتماعًا مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد من أجل تجديد عقده مدربًا للمنتخب العراقي.
وتجري الاجتماعات المستمرة عبر دائرة تلفزيونيّة مغلقة “نظام التحاضر عن بعد”، بحضور غيث مهنا مستشار رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، والمدرب غراهام أرنولد، ومدير أعماله توني رالس، ومترجم المنتخب العراقي علي عباس.
وتهدف الاجتماعات التفاوضيّة إلى التوصل إلى نقاطٍ مشتركةٍ يتفق عليها الطرفان “الاتحاد العراقي لكرة القدم وغراهام أرنولد”، تمهيدًا لتجديد العقد مع المدرب الذي قاد منتخب العراق إلى بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 للمرّة الثانية في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وتسير مفاوضات الاتحاد مع غراهام أرنولد في الاتجاه الصحيح، ومن المتوقّع أن تُحسم خلال ثلاثة أو أربعة أيّام، وقد يتم الإعلان الرسمي عن تجديد العقد في أي لحظة فور التوصل إلى الاتفاق النهائي.
وجهة نظر الاتحاد العراقي متقاربةٌ جدًّا مع رؤية المدرب غراهام أرنولد للمرحلة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلّق بإجراء غربلةٍ في صفوف المنتخب، وضخ دماءٍ جديدة، على أن تكون البداية في بطولة كأس الخليج “خليجي 27” المقرّرة إقامتها في المملكة العربية السعوديّة خلال شهر سبتمبر المقبل.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد تعاقد مع غراهام أرنولد في مايو/أيّار 2025، خلفًا للإسباني خيسوس كاساس، بعدما راهن عليه لتحقيق حلم التأهّل إلى كأس العالم 2026، وهو ما نجح في إنجازه، ليقود العراق إلى المونديال للمرّة الثانية في تاريخه، بعد غيابٍ دام 40 عامًا.
ويركّز الطرفان الآن على المرحلة المقبلة التي تتطلّب تجديدًا فنيًّا، والاستفادة من دروس المونديال، من أجل تجهيز منتخبٍ قادرٍ على المنافسة بقوّةٍ في البطولات الإقليميّة والقارّيّة القادمة.