أصبح الأوروجوياني فيدي فالفيردي أحد أبرز مفاتيح التغيير داخل ريال مدريد خلال الفترة الأخيرة، بعدما أثبت قدرته على تقديم إضافة كبيرة للفريق من مركز الظهير الأيمن، في تحول تكتيكي منح المدرب جوزيه مورينيو العديد من الحلول، وأعاد ترتيب الأدوار داخل التشكيلة الملكية.
وجاء تألق فالفيردي خلال الأيام الماضية ليؤكد قيمته الكبيرة، بعدما سجل هدف الانتصار لريال مدريد أمام أيك أثينا في اليونان، رغم مشاركته بديلاً في مركز لاعب الوسط المحوري، قبل أن يعود إلى التشكيلة الأساسية أمام فالنسيا ويشغل مركز الظهير الأيمن، ويسجل هدف افتتاح المباراة.
ولا يقتصر تأثير فالفيردي في مركز الظهير على الجانب الدفاعي، بل يمتد إلى مختلف جوانب أداء الفريق، إذ يمنح ريال مدريد لاعباً يمتلك القوة والصلابة الدفاعية، إلى جانب قدرته الكبيرة على التقدم والمساندة الهجومية، فضلاً عن امتلاكه جودة فنية تساعد الفريق على بناء اللعب والخروج بالكرة من الخلف.
وتمنح خصائص فالفيردي الفريق مزيجاً مميزاً من المميزات التي يوفرها المتخصصون في هذا المركز، مثل ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس، لكنه يضيف إليها قدرته على التسديد من مسافات بعيدة، وهو ما ظهر بوضوح خلال الأسبوع الحالي، بعدما لعبت تسديداته دوراً حاسماً في انتصار الفريق أمام أيك أثينا وفالنسيا.
ويمتد تأثير تغيير مركز فالفيردي إلى خط الوسط، إذ يتيح وجوده في الجهة اليمنى مساحة أكبر أمام اللاعبين أصحاب المهارات الفنية، وهو ما ساعد أردا جولر على الظهور بصورة مميزة أمام فالنسيا، بعدما سجل هدفاً وصنع آخر، كما منح البرتغالي برناردو سيلفا فرصة أكبر للتأثير في بناء الهجمات وتنظيم الاستحواذ.
كذلك ساهم هذا التعديل في إبراز قدرات أوريلين تشواميني بصورة أفضل، بعدما أصبح دوره الدفاعي أكثر وضوحاً، مع التركيز على استعادة الكرة وقطع هجمات المنافسين، بعيداً عن بعض المهام التي لا تتناسب بالدرجة نفسها مع خصائص لاعب الوسط الفرنسي.
وعلى المستوى الهجومي، منح وجود فالفيردي في الجانب الأيمن توازناً أكبر لتحركات الفريق، خاصة مع التعاون بينه وبين أردا جولر، في الوقت الذي بدأ فيه ريال مدريد يستفيد بصورة أكبر من الجبهة المقابلة، التي تشهد تألق يان ديوماندي، بفضل مساهماته الهجومية والتزامه الدفاعي، إلى جانب تحسن أدوار مارك كوكوريلا الهجومية مع تخفيف بعض الأعباء الدفاعية عنه.
وبات مركز فالفيردي الجديد أحد أبرز الملفات التكتيكية داخل ريال مدريد، بعدما بدأ مورينيو الموسم بالتعامل معه باعتباره لاعب وسط، قبل أن تكشف المباريات الأخيرة عن تأثير أكبر للنجم الأوروجوياني عندما يشغل مركز الظهير الأيمن، سواء على مستوى الأداء الجماعي أو النتائج، ليصبح أحد أهم العناصر التي غيرت شكل الفريق الملكي تحت قيادة المدرب البرتغالي.