ظهر مدرب فريق ريال مدريد جوزيه مورينيو في مؤتمر صحفي، للحديث عن مواجهة الغد ضد فالنسيا، في الجولة الـ12 من الدوري الإسباني، في اللقاء الذي سيقام على ملعب ميستايا.
وقال المدرب:”أعتقد أن الفريق بحالة جيدة. عدنا من أثينا في الثالثة صباحاً، لكننا بقينا هناك لمحاولة الحصول على ساعتين إضافيتين من النوم. أجرينا تدريبات الاستشفاء أمس، وكانت ردود فعل اللاعبين إيجابية. ستكون مباراة صعبة، لكننا لن نبالغ في التعامل مع الأمر”.
وأضاف:” اعتزال كريستيانو رونالدو؟ يجب احترام قراره، وأنا أحترمه. هو لم ينهِ مسيرته الكروية، ومن يعرفه يدرك أن لديه أهدافاً لا يزال يسعى لتحقيقها. وكل ما أتمناه هو أن تكون نهاية مسيرته كلاعب مختلفة عن الطريقة التي حدث بها اعتزاله الدولي أمس. أما بشأن إمكانية رؤيته مدرباً، فلا أعرف ماذا أقول، فما زال الوقت مبكراً للحديث عن ذلك”.
وحول مدى تطور فيدي فالفيردي على مستوى القيادة واللعب:”لا أستطيع مقارنته بالموسم الماضي، لأنني لم أكن أعرفه حينها. ما رأيته هو لاعب محترف ومتواضع، وصديق جيد لزملائه. إنه نموذج يُحتذى به بالنسبة للجميع، وأعتقد بالطبع أن حصوله على شارة القيادة منحه إحساساً أكبر بالمسؤولية”.
وعن الذكريات التي تربطه في ميستايا:”لست من الأشخاص الذين يحنّون كثيراً إلى الماضي. وبعيداً عن ملعب ميستايا، أنظر إلى فالنسيا باعتباره نادياً. الأهم بالنسبة لي هو مباراة الغد، التي أعتبرها واحدة من أصعب مباريات الدوري بأكمله. نحن أمام مدرب صعب المراس، يمتلك خبرة كبيرة ويعرف جيداً الفلسفة التي يريد تطبيقها مع فرقه. ستكون مباراة صعبة بالنسبة لنا، ولكي نحقق الفوز يجب أن نكون في قمة جاهزيتنا”.
وبشأن إراحة بعض اللاعبين:”لا أفكر في هذا الأمر حالياً. من السهل معرفة أن كوناتي ودين سيلعبان غداً. سنوزع دقائق المشاركة بين اللاعبين المتاحين. لكن بفضل قرار إقامة مباراتنا يوم السبت، سيحصل اللاعبون الذين سينضمون إلى منتخباتهم على راحة يوم الأحد”.
واستطرد:” ماذا تتمنى أن يحدث يوم الأحد في ملعب متروبوليتانو؟أتمنى أن يخسر الفريقان، لكن هذا غير ممكن. سيهدر أحدهما النقاط، وهذا أفضل خبر بالنسبة لنا. وبكل صراحة، لا يهمني ما ستسفر عنه المباراة”.
وحول ما إذا كان يجب إلغاء هذه الجولة بسبب وفاة خيسوس دي ميغيل:”بحسب ما أُبلغت به، ستُقام مراسم تكريم جميلة في جميع المسابقات، وأرى أن ذلك يحمل دلالة مهمة. لو كان من الممكن التحدث مع خيسوس وطرح السؤال عليه، لكان ذلك هو الوضع المثالي. وبما أن هذا الأمر غير ممكن، فإن عائلته وزملاءه فقط هم من يستطيعون الإجابة عما كان يفضله: هل كان يرغب في عدم إقامة مباريات كرة القدم، أم أن يتم تذكره في جميع درجات ومسابقات الملاعب الإسبانية؟ لا أعتقد أن أحداً منا يملك الحق في تحديد ما كان يجب أن يحدث”.
وعن مشاركة فينيسيوس رغم عدم جاهزيته:”الأهم بالنسبة لي هو الفريق. لم أرغب يوماً، بإرادتي، في الإضرار بالفريق من أجل مصلحة لاعب بعينه. نعم، شارك فينيسيوس في آخر مباراتين بدوري أبطال أوروبا، لكن عندما يعود إلى حالته الطبيعية ويصبح متاحاً، سأتعامل مع وضعه وفقاً لما أراه مناسباً، بصفتي مدرباً، لا أفكر في كل مباراة على حدة فقط، بل أنظر أيضاً إلى سلسلة المباريات التي تنتظرنا. كانت مواجهة أيك أثينا مباراة مناسبة لفينيسيوس. يجب على المدرب أن يفعل كل ما بوسعه للوصول بلاعبيه إلى أعلى مستوى، وأن يجرب استراتيجيات مختلفة سواء على مستوى اللعب أو التعامل الفردي مع اللاعبين، اللاعب السيئ سيظل لاعباً سيئاً دائماً، أما اللاعب الجيد فستمر عليه لحظات سلبية أيضاً. لو كان فينيسيوس لاعباً سيئاً، لقال الناس إنه قدم مباراة جيدة في أثينا. سيواصل العمل، وعندما يحين وقت اتخاذ قرار بشأن التشكيل، سيظل الفريق فوق أي لاعب”.
وحول ما إذا كان يخشى فترة التوقف الدولي وتأثيرها على نسق الفريق:” ما يخيفني هو مباراة الغد، وأستخدم كلمة الخوف هنا على سبيل المجاز. صعوبة المباراة هي ما يشغل تفكيري، أما المنتخب الوطني فليس مشكلتي. لا يقلقني على الإطلاق أن يحظى أحد اللاعبين بشرف تمثيل بلاده. ما يشغلني هو مواجهة الغد أمام فريق يتمتع بالانتعاش، وحصل على أسبوع كامل للاستعداد للمباراة، ويقوده مدرب لا يشعر بالقلق بشأن الطريقة التي سيلعب بها فريقه”.
وختم في حديثه:”في بعض المباريات اضطررنا إلى العودة في النتيجة. والقدرة على العودة تعني وجود أمور إيجابية، لكنها تكشف أيضاً عن بعض الجوانب السلبية. فالعودة في النتيجة تعكس امتلاك دكة بدلاء قوية، وإيمان المجموعة بقدراتها، ومعرفة اللاعبين بقيمة القميص الذي يرتدونه، لكنها تحمل جانباً سلبياً أيضاً، وهذا ما يجب علينا العمل على تحسينه. لا يزال أمامنا الكثير من العمل”.