وقال المدرب:” علينا أن نكون جادين. نحن قريبون من التأهل للأدوار الإقصائية، لكننا بعيدون عن التأهل المباشر لدور الـ16، ونحتاج إلى النقاط. يجب أن نلعب بجدية أمام فريق قوي، خاصة على أرضنا. حقيقة أن ريال مدريد لم يفز إلا في مباراة واحدة من أصل ثماني مباريات في أثينا أمرٌ مهم. علينا أن نلعب بأفضل ما لدينا، وأن نلعب بجدية، وأن نحافظ على مستوانا لأننا بحاجة إلى النقاط.”
وأضاف: “يجب أن نلعب بتركيز وجدية أمام فريق قوي، خصوصًا عندما يخوض المباريات على ملعبه. حقيقة أن ريال مدريد لم يحقق سوى انتصار واحد في ثماني مباريات خاضها في أثينا تحمل دلالة مهمة. علينا تقديم أقصى ما لدينا، والحفاظ على مستوى أدائنا، لأننا بحاجة ماسة إلى النقاط”.
وعن رسالته بشأن وفاة خيسوس دي ميغيل، قال مورينيو: “هذه مشاعر الجميع، فالأمر مؤثر للغاية بالنسبة لأشخاص مثلنا يقضون يومهم في الملاعب ويعيشون أجواء المنافسات باستمرار. إنه أمر قاسٍ ومحزن، وكل كلماتنا ومشاعرنا تتجه إلى عائلة خيسوس وأصدقائه. كما أن الموقف لا بد أن يكون صعبًا للغاية على اللاعب الآخر المتورط في الواقعة، أونو. إنه أمر محزن للجميع”.
وحول الانطباع الذي تركته مباراة روما، وما إذا كانت تمثل نقطة تحول في أداء الفريق ونتائجه، أجاب: “من الناحية المعنوية، يمكن لأي مباراة أن تترك أثرًا إيجابيًا، لكنني لا أعتقد أنها كانت نقطة تحول على مستوى الأداء، لأنني أؤمن بالعمل المتواصل أكثر من تأثري بلحظة معينة. نحن نتعرف إلى بعضنا البعض بصورة أفضل مع مرور الوقت، وكل حصة تدريبية وكل مباراة تمنحنا فرصة للتطور”.
وتابع: “نكتشف المزيد عن بعضنا باستمرار، وكل تجربة نخوضها تساعدنا على فهم بعضنا بشكل أفضل. تراكم العمل والخبرات هو ما يجعل الفرق أكثر قوة وتطورًا، ولذلك لا أؤمن كثيرًا بفكرة نقاط التحول المفاجئة”.
ورفض المدرب المقارنة بين الجيل الحالي والجيل الذي دربه في فترته الأولى: “لا أحب عقد المقارنات، سواء بين اللاعبين أو الفرق أو الفترات الزمنية، فنحن نتحدث عن سنوات طويلة مضت، وهذا النوع من المقارنات لا يروق لي. الفريق الحالي يمتلك إمكانات كبيرة بلا شك، وكذلك الفريق السابق، الذي نجح في حصد العديد من الألقاب. أما هذه المجموعة فلم تحقق أي بطولة حتى الآن، وما زالت في بداية مشوارها. سنرى ما سيحمله المستقبل، لكنني سعيد للغاية بقائمة اللاعبين المتاحة لدي”.
وعن الاختلاف الذي سيمثله التتويج بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، بعدما سبق له الفوز باللقب مع بورتو وإنتر ميلان، قال: “سيكون ذلك لقبي الثالث مع ثلاثة أندية مختلفة، وسيعني تحقيق البطولة مع أكبر نادٍ في العالم. لكننا نتحدث الآن عن افتراضات، وأنا أفضل التعامل مع الواقع. والحقيقة أننا ما زلنا بحاجة إلى حصد النقاط من أجل التأهل. لن أتحدث عن دور الـ16 قبل ضمان التأهل، مباراتنا غدًا ستكون صعبة، لكن بعد هذه الرحلة غير المناسبة التي جاءت بين مباراتين مهمتين في الدوري، وبما أننا وصلنا إلى هنا بالفعل، فعلينا تحقيق الفوز”.
واستطرد حول توظيف فيدي فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، ومدى اقتناعه باستمراره في هذا الدور، أكد: “أراه لاعبًا بالغ الأهمية بالنسبة للفريق. كونه قائد ريال مدريد يجعله ينظر إلى الأمور من زاوية مختلفة، فالقائد يجب أن يتحلى بصفات خاصة، لأن شارة القيادة تفرض عليه مسؤولية كبيرة. وأعتقد أن ذلك سيدفعه للعب في أي مركز يحتاجه الفريق وزملاؤه، وهذا هو مفهوم القائد بالنسبة لي، ولذلك أنا واثق من أن اللعب في أي مركز لن يمثل مشكلة لفيدي”.
وأضاف: “تشكيلة الفريق مصممة بحيث يكون فالفيردي قادرًا على اللعب في خط الوسط، وهذا يعني أننا لا نمتلك عددًا كبيرًا من الخيارات في هذا المركز، ولذلك أنا متأكد من عودته للعب هناك مجددًا. إذا سألتني هل أنا سعيد بمشاركته في مركز الظهير؟ فالإجابة نعم، وإذا سألتني هل يقدم الفريق أداءً أفضل من هذه الجهة؟ فالإجابة أيضًا نعم، لكن في خط الوسط لدينا تشواميني وكامافينجا وبرناردو وتياجو فقط. لذلك أقول إن فالفيردي سيواصل اللعب في مركز الظهير لأننا جميعًا نثق به ونقدره، لكنه سيكون مطالبًا أيضًا بالمشاركة في خط الوسط”.
وبشأن إمكانية مشاركة فينيسيوس جونيور ومبابي وديوماندي معًا، وتوزيع الأدوار الهجومية بينهم، قال: “أنت تتجاهل أيضًا إبراهيم دياز وإندريك، فلدينا العديد من اللاعبين أصحاب الجودة. امتلاك عدد كبير من اللاعبين ليس مشكلة بالنسبة لي على الإطلاق. ديوماندي يستطيع اللعب على الجناحين، وكذلك إبراهيم دياز، كما يمكن لإندريك اللعب على اليمين واليسار. لكن فينيسيوس هو اللاعب الأكثر تأقلمًا مع اللعب على الجهة اليسرى، وهذا أمر نعرفه جيدًا”.
وعن تطور أردا جولر وإمكانية تصنيفه ضمن نخبة اللاعبين، علّق: “لن يكون متاحًا غدًا، اسألني يوم الجمعة”.
وبشأن صعوبة مباراة الغد:”هناك أسباب عديدة تجعل المباراة صعبة، فنحن نواجه أبطالًا، وقد واجهنا العديد من الفرق المتوجة خلال مبارياتنا الثماني في البطولة. اللعب في اليونان ليس سهلًا على الإطلاق، وريال مدريد، ملك أوروبا، لم يحقق سوى انتصار واحد خلال ثماني زيارات سابقة إلى اليونان. سبق لي اللعب هنا مرتين منذ سنوات طويلة، وأدرك جيدًا مدى صعوبة خوض المباريات في مثل هذه الأجواء”.
وشدد: “أيك أثينا يخوض أيضًا جدولًا مزدحمًا وصعبًا في دوري أبطال أوروبا، ومن المؤكد أنه يرى في اللعب على أرضه أفضل فرصة لحصد النقاط. كما أن مواجهة فريق يرتدي القميص الأبيض تمنح أي منافس دافعًا إضافيًا. لذلك، علينا تقديم أقصى ما لدينا، لأننا لن نتمكن من الفوز إذا لم نكن في أفضل حالاتنا”.
وختم حديثه حول المدة التي يحتاجها الفريق للوصول إلى أعلى درجات الكمال، قال مورينيو: “نحتاج إلى ثلاث سنوات، أي ثلاثة مواسم”.