وجد النجم البرتغالي جواو فيليكس البيئة المثالية لاستعادة بريقه مع النصر السعودي، بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق، وقدم مستويات تهديفية مميزة منذ انتقاله إلى الدوري السعودي في صيف 2025، عقب تجارب أوروبية لم يتمكن خلالها من تحقيق التوقعات الكبيرة التي رافقت بداياته مع بنفيكا.
وكان فيليكس قد خاض تجربته الأوروبية الأخيرة مع ميلان الإيطالي، معارًا من تشيلسي، تحت قيادة مواطنه سيرجيو كونسيساو، الذي منحه دور صانع الألعاب وحاول توظيف قدراته الهجومية بالشكل الأمثل، لكنه لم ينجح في تقديم المستوى المنتظر بصورة مستمرة، ليعود إلى تشيلسي قبل أن ينتقل إلى النصر.
وشهد موسمه الأول في السعودية انفجارًا تهديفيًا لافتًا، بعدما سجل 26 هدفًا وقدم 19 تمريرة حاسمة خلال 47 مباراة، بإجمالي 45 مساهمة تهديفية، ليسهم في تتويج النصر بلقب الدوري السعودي الأول في مسيرة كريستيانو رونالدو مع النادي، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الموسم، وشارك مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026.
وواصل اللاعب تألقه خلال الموسم الحالي، إذ سجل 5 أهداف وصنع 8 أخرى في 13 مباراة، بعدما قدم أربع تمريرات حاسمة في مواجهة النصر الأخيرة أمام الخلود، التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 5-3.
ويرى تقرير صحيفة “سبورت” الإسبانية أن البيئة الكروية في السعودية ساعدت في إبراز أفضل ما يمتلكه فيليكس، بعدما تخلص من بعض الجوانب التي كانت تحد من تأثيره في الملاعب الأوروبية، وعلى رأسها متطلبات الضغط الدفاعي والعودة إلى الخلف والالتحامات البدنية، وهي أمور تعرض بسببها لانتقادات خلال تجاربه السابقة.
كما أصبح اللاعب يمتلك مساحة ووقتًا أكبر للتحرك بين الخطوط والاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص، في ظل انخفاض الضغط الذي يواجهه مقارنة بالمستويات الأوروبية، فضلًا عن أن فقدان الكرة لا يعرض فريقه بالقدر نفسه من الخطورة التي كان يواجهها أمام المنافسين في الدوريات الكبرى.
وبذلك، تحول فيليكس إلى لاعب مهيمن وحاسم في النصر، مستفيدًا من قدراته الفنية ومهاراته الكبيرة وقدمه اليمنى المميزة، بعدما وجد بيئة تسمح له بالتركيز على نقاط قوته الهجومية دون أن تظهر عيوبه السابقة بالقدر نفسه.
ومع بلوغه 26 عامًا فقط، يبقى السؤال مطروحًا بشأن إمكانية عودته إلى الملاعب الأوروبية لخوض محاولة جديدة وإثبات قدرته على تقديم المستوى نفسه في أعلى درجات المنافسة.