تواجه جماهير الرجاء والوداد الرياضيين حالة من الغضب والقلق، عقب قرار إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، مباشرة بعد احتضانه مباراة الرجاء أمام حسنية أكادير، ضمن الجولة الخامسة من البطولة الوطنية الاحترافية، وذلك لإخضاع أرضيته للإصلاحات استعدادًا لاستقبال مواجهة المنتخب المغربي ونظيره من النيجر، في إطار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وسيفرض هذا القرار على قطبي الكرة البيضاوية الابتعاد مؤقتًا عن معقلهما التاريخي، الذي يمثل وجهة أساسية لجماهيرهما ومصدرًا مهمًا لمداخيلهما المالية، في وقت يواجه فيه الفريقان تذبذبًا في النتائج مع بداية الموسم الحالي، إلى جانب الالتزامات المالية المرتبطة بعقود اللاعبين والمدربين والأطر التقنية والإدارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يُنتظر أن تتجاوز الخسائر المالية لكل من الرجاء والوداد 100 مليون سنتيم، نتيجة حرمانهما من العائدات التي تحققها مبارياتهما على أرضية مركب محمد الخامس، بفضل الحضور الجماهيري الكبير الذي يتخطى في مناسبات عديدة 50 ألف متفرج، مقارنة بالطاقة الاستيعابية المحدودة للملاعب البديلة.
ويأتي هذا الوضع في مرحلة حساسة بالنسبة إلى الناديين، اللذين يعتمدان على مداخيل المباريات للمساهمة في تغطية نفقاتهما المتزايدة، ما يضع إدارتيهما أمام تحدي تدبير المرحلة المقبلة والحد من تداعيات الإغلاق، ماليًا وجماهيريًا.
وسيستقبل الرجاء الرياضي فريق اتحاد طنجة على أرضية ملعب العربي الزاولي، يوم 8 نوفمبر المقبل، ضمن منافسات الجولة السابعة من البطولة الاحترافية، وفق البرنامج الذي أعلنته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
من جهته، يواجه الوداد الرياضي المغرب التطواني على الملعب ذاته، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، انطلاقًا من الساعة السادسة مساءً، بعدما تقرر نقل المباراة من مركب محمد الخامس بسبب إغلاقه.
ولا تقتصر آثار هذا القرار على الجانب المالي، بل تشمل أيضًا الجوانب الرياضية، إذ سيفقد الفريقان أفضلية اللعب أمام جماهيرهما في ملعب اعتادا استقبال منافسيهما فيه وسط أجواء استثنائية، وهو ما قد يؤثر في أدائهما ونتائجهما، خصوصًا في ظل الضغوط التي يعيشانها مع بداية الموسم.
ويواجه الرجاء تحديًا إضافيًا يتعلق بتنظيم الحضور الجماهيري في ملعب العربي الزاولي، الذي لا تتجاوز سعته 15 ألف متفرج، مقابل أكثر من 65 ألف متفرج في مركب محمد الخامس. ويطرح هذا الفارق صعوبات بشأن تلبية طلب الجماهير، سواء من المنخرطين أو حاملي بطاقات الاشتراك أو الراغبين في شراء التذاكر.
كما يثير الانتقال إلى الملعب البديل تساؤلات حول كيفية التعامل مع اشتراكات جماهير الرجاء والوداد، وما إذا كانت إدارتا الناديين ستعتمدان ترتيبات خاصة تضمن لحامليها متابعة المباريات، مع الالتزام بالطاقة الاستيعابية للملعب وإجراءات تنظيم الدخول.
وتأمل جماهير الفريقين أن تكون مباراتا الرجاء أمام اتحاد طنجة والوداد أمام المغرب التطواني آخر محطتين لهما خارج مركب محمد الخامس خلال فترة إغلاقه، في انتظار عودة الناديين إلى معقلهما المعتاد.