فكر ريال مدريد خلال الربيع الماضي في إعادة توني كروس إلى هيكل النادي، في خطوة تحظى باهتمام كبير داخل أروقة النادي وجماهيره، نظرًا للمكانة التي تركها النجم الألماني خلال سنواته بقميص الفريق.
ورغم اعتزاله كرة القدم، فإن كروس لم يبتعد بشكل كامل عن ريال مدريد، إذ يواصل زيارة النادي من خلال الأكاديمية التي تحمل اسمه، وهو ما يبقي العلاقة مع النادي قائمة ويجعل عودته إلى العمل داخل المؤسسة الملكية احتمالًا مفتوحًا.
وكان خوسيه أنخيل سانشيز قد تحدث مع كروس بشأن رغبة فلورنتينو بيريز في أن يكون النجم الألماني حاضرًا بصورة يومية في فالديبيباس، إلا أن المحادثات لم تصل إلى الصيغة المناسبة التي تسمح بإتمام العودة في ذلك الوقت.
وبحسب ما أوردته صحيفة “آس”، فإن الطرفين لم يرغبا في عودة شكلية لمجرد العودة، ولذلك بقيت الفكرة مفتوحة للمستقبل، في ظل وجود علاقة قوية وتفاهم متبادل بين كروس وريال مدريد، مع قناعة بأن هذا اللقاء سيحدث في الوقت المناسب.
ويمتلك كروس أفكارًا واضحة بشأن مستقبله المهني، ويواصل حاليًا العمل في الأكاديمية التي أسسها في بواديا، مستمتعًا بتجربة المساهمة في تطوير وتكوين اللاعبين الشباب.
وبعد عامين بعيدًا عن المنافسة والضغوط اليومية لكرة القدم، بدأ لاعب الوسط الألماني ينظر إلى مقاعد البدلاء باعتبارها وجهة محتملة في المرحلة المقبلة، في خطوة قد تقوده إلى عالم التدريب
حصل كروس على اعتماد تدريبي يتيح له العمل حتى الدرجة الثالثة في إسبانيا، مستفيدًا من القواعد التي تمنح أصحاب الخبرة الكبيرة في كرة القدم فرصة الوصول بشكل مباشر إلى دورات تدريبية مخصصة للمحترفين.
ورغم قدرته الحالية على العمل في الجهاز الفني لفريق في Primera Federación، فإن كروس يفضل السير خطوة بخطوة، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله التدريبي.
وأبلغ كروس الاتحاد الإسباني لكرة القدم برغبته في المشاركة في دورة المدربين المخصصة للاعبين المحترفين، والمقرر تنظيمها خلال موسم 2027-2028.
وتتيح هذه الدورة، التي يحدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عدد المشاركين فيها بـ20 لاعبًا فقط في الموسم، الحصول على رخصة “A”، والتي تسمح لحاملها بتدريب فرق في مختلف الدرجات.
وفي الوقت الحالي، وبفضل الاعتماد الذي يملكه، يستطيع كروس العمل مساعدًا في الأجهزة الفنية، لكنه لا يستطيع تولي منصب المدير الفني الأول لفريق في الدرجتين الأولى أو الثانية الإسبانية.
وهكذا، تبدو عودة كروس إلى ريال مدريد أو دخوله عالم التدريب مسألتين مفتوحتين، مع تفضيل اللاعب الألماني اتخاذ خطواته المقبلة بهدوء ودون استعجال.