تروي ديني: لو لم أدخل السجن، لكنت ميتًا الآن.. كانت الصدمة التي احتجتها

كان المهاجم الإنجليزي السابق تروي ديني على بُعد تسعة أشهر فقط من خروجه من السجن عندما سجل الهدف الذي ارتبط اسمه به إلى الأبد، بعدما قاد واتفورد إلى نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة دراماتيكية أمام ليستر سيتي عام 2013.

وسجل ديني هدفًا في الدقيقة 97، بعد نحو 20 ثانية فقط من إهدار أنتوني نوكارت ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح ليستر بطاقة التأهل. وظل ذلك الهدف، الذي صاح خلاله المعلق بيل ليزلي باسم ديني بطريقة شهيرة، واحدًا من أبرز اللحظات في تاريخ دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.

وقال ديني في حديثه مع مجلة FourFourTwo: “يمكنكم وصفه بذلك، أما أنا فلا أستطيع! في تلك اللحظة كنت هادئًا للغاية، وشعرت وكأن كل شيء تباطأ من حولي، تمامًا كما نرى في الأفلام. قلت لنفسي: سدد الكرة مباشرة وسأسجل. وبمجرد أن دخلت الكرة الشباك، شعرت وكأن الملعب انفجر من شدة الضجيج. كان الاحتفال جنونيًا.”

لكن حياة ديني قبل تلك اللحظة كانت بعيدة تمامًا عن الاستقرار. ويعترف اللاعب بأنه كان شخصًا مختلفًا في شبابه، بعدما طُرد من المدرسة، كما أتيحت له فرصة الانضمام إلى أستون فيلا عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، لكنه لم يحضر سوى اليوم الأول والأخير من فترة الاختبار التي استمرت أربعة أيام.

وأضاف: “كنت أحاول أن أكون الشاب الرائع أمام أصدقائي. كانوا يلعبون كرة القدم في الحديقة المحلية، وكان بعضهم يدخن، وكنت أعرف أن الفتيات موجودات هناك، وكانت العطلة الصيفية، لذلك لم أرغب في الذهاب إلى أستون فيلا. كنت أعرف أن هناك مباراة في اليوم الأخير من الاختبار، فحضرت في اليوم الأول واليوم الأخير فقط. لم أكن في الحالة الذهنية المناسبة لذلك.”

وفي مرحلة لاحقة من حياته، وصل ديني إلى قاع شديد، بعدما قضى 13 أسبوعًا في السجن، وهي تجربة يرى الآن أنها غيّرت مسار حياته بالكامل. وقال: “لو لم أذهب إلى السجن، لكنت ميتًا الآن. كان ذلك هو التغيير الجذري الذي كنت أحتاج إليه.”

وبعد خروجه من السجن، عاد ديني إلى كرة القدم ونجح في إعادة بناء مسيرته، ليصبح أحد أبرز رموز واتفورد، ويسجل للفريق ما يقرب من 50 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تحولت فترة الانهيار التي مر بها إلى نقطة انطلاق لمسيرة احترافية لافتة.

أضف تعليق