تشواميني حجر الأساس في مشروع مورينيو مع ريال مدريد

لم تكن عودة أوريلين تشواميني إلى التشكيل الأساسي لريال مدريد مجرد عودة عادية، بل واحدة من أكثر العودات المنتظرة داخل الفريق، خاصة في ظل المكانة التي بات يحظى بها اللاعب لدى الجهاز الفني بقيادة جوزيه مورينيو.

ورغم تأكيد مورينيو أن أي لاعب لا يمكن وصفه بأنه “لا غنى عنه”، فإن وضع تشواميني داخل مشروع المدرب البرتغالي يبدو مختلفًا، فربما تكون كلمة حيوي أو أساسي أكثر دقة لوصف دوره، بعدما أصبح الجهاز الفني يراه القطعة التي تمنح الفريق التنظيم والاستقرار، وتساعد على سد المساحات بين الخطوط التي عانى منها ريال مدريد في بعض فترات الموسم.

ويتعامل الجهاز الفني مع تشواميني باعتباره أحد العناصر المحورية في المشروع، خصوصًا مع اعتماد مورينيو على سياسة المداورة بسبب ازدحام جدول المباريات. لكن عندما يحين موعد المباريات الكبرى، لن يكون هناك سوى 11 لاعبًا داخل الملعب، وتشواميني يملك حاليًا مكانة لاعب المحور في حسابات المدرب.

وخلال الأيام الماضية، حرص مورينيو على عدم الكشف بشكل كامل عن خطته بشأن مشاركة اللاعب، بعدما أكد في المؤتمر الصحفي قبل مواجهة إلتشي: “في إلتشي سيحصل على دقائق أكثر، دون شك. إنه يتحسن في كل مرة، ويصبح أقوى وأكثر ثقة. سيلعب بالتأكيد، لكنني لن أحدد عدد الدقائق”.

وكانت التوقعات داخل فالديباس تشير إلى أن تشواميني سيشارك لأكثر من 30 دقيقة، في ظل تحسن حالته البدنية وغياب الآلام في عضلة الفخذ، مع استمرار سياسة الحذر لتجنب أي انتكاسة من خلال زيادة الأحمال التنافسية تدريجيًا، لكن مورينيو اتخذ قرارًا مختلفًا، ودفع بتشواميني أساسيًا في وسط الملعب أمام إلتشي، إلى جانب فيديريكو فالفيردي، ليشارك اللاعب الفرنسي لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً.

وعلى المستوى الإحصائي، كان تشواميني ثالث أكثر لاعبي ريال مدريد إكمالًا للتمريرات خلال المباراة، بعدما أتم 40 تمريرة، خلف دين هاوسن وإبراهيما كوناتي، كما سجل نسبة نجاح مرتفعة للغاية في التمرير بلغت 95.2%، ولم يتفوق عليه من بين لاعبي الوسط والهجوم سوى أردا جولر الذي سجل 96.2%.

ورغم أن اللاعب لم يستعد بعد كامل إيقاع المباريات التنافسي، فإن ظهوره أمام إلتشي حمل العديد من المؤشرات الإيجابية، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث نجح في تسجيل أربع استرجاعات للكرة، وكان من العناصر القليلة التي حافظت على قدر من التوازن في مواجهة تراجع مستوى الفريق خلال فترات من اللقاء.

وكانت مباراة ريال مدريد أمام إلتشي صعبة على الفريق، بعدما ظهر بشكل جيد في الشوط الأول قبل أن يفقد الكثير من تركيزه وتنافسيته لاحقًا، إلا أن تشواميني كان من أبرز النقاط الإيجابية في أداء الفريق، ليؤكد أن عودته جاءت في توقيت مهم بالنسبة لمورينيو.

وتتجه الأنظار الآن إلى ديربي مدريد، حيث يملك تشواميني فرصًا كبيرة للبدء أساسيًا أمام أتلتيكو مدريد على ملعب متروبوليتانو، لكن القرار النهائي سيعتمد على تقييم حالته البدنية بعد خوضه 86 دقيقة أمام إلتشي، خاصة مع حصوله على أربعة أيام فقط من الراحة.

وفي حال استمر في تقديم المؤشرات الإيجابية نفسها، فإن تشواميني مرشح لأن يصبح أحد أهم مفاتيح ريال مدريد في المرحلة المقبلة، بداية من الديربي، ثم مع منتخب فرنسا، وصولًا إلى دوره المنتظر كحلقة وصل بين الخطوط ولاعب يمنح الفريق قدرًا أكبر من التنظيم والسيطرة.

أضف تعليق