أصبح الضغط العالي أحد أبرز أسلحة برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، بعدما تحول إلى عنصر أساسي في أسلوب الفريق، إلى جانب الاندفاع والخط الدفاعي المتقدم.
وأوضحت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن الضغط العالي هو العامل الذي منح برشلونة شخصيته الحالية، مشيرًا إلى أنه بدونه لم يكن الفريق ليتمكن من الاعتماد على اللعب العمودي أو مصيدة التسلل.
ويُعد الضغط مقياسًا لأداء برشلونة، إذ تظهر أفضل نسخة من الفريق عندما يتم تنفيذه باستمرار، بينما يؤدي تخفيفه أو التراجع عنه إلى ظهور نقاط الضعف الدفاعية وانخفاض الإنتاج الهجومي.
ومنذ اليوم الأول، حرص فليك على ترسيخ هذا النهج، وهو ما انعكس على تعاقدات برشلونة الهجومية خلال فترة الانتقالات الصيفية، ويتميز جوردون وأديمي وحتى جابرييل خيسوس بقدرتهم على تنفيذ الضغط، بفضل قدراتهم البدنية وحسن توقيت التقدم والضغط على المنافس، إلى جانب قدرتهم على تكرار المجهودات بكثافة عالية.
ويبقى التساؤل متعلقًا بقدرة جابرييل خيسوس على استعادة مستواه البدني والفني الذي فقده خلال فترته مع أرسنال.
وأشار التقرير إلى أن القفزة النوعية الأكبر في إبراز رافينيا كقائد للفريق بصورة واضحة، بعدما ازدادت مكانته داخل غرفة الملابس بين اللاعبين الشباب بفضل سخائه ونضجه وجودته.
وساهم ذلك في صعود رافينيا إلى منصب القائد، إلى جانب الدفع به في مركز المهاجم الصريح، وهو ما زاد من تأثيره في المباريات، ولم يعد دوره مقتصرًا على تسجيل الأهداف وحسم المباريات، بل أصبح أيضًا قائدًا للتحرك الدفاعي الأول للفريق.
ويرى لاعبو برشلونة طموح رافينيا في الضغط، إذ لا يدخر اللاعب أي جهد ويمهد الطريق لزملائه، وهو ما ينقل إليهم الحماس والرغبة في الالتزام بأسلوب يصنع الفارق.
واستشهدت الصحيفة الإسبانية بما حدث مع عثمان ديمبيلي عندما رحل كيليان مبابي، حيث جعله لويس إنريكي نموذجًا للفريق في الضغط، قبل أن يقتنع اللاعب بهذا النهج ويتبعه زملاؤه، لتظهر النتيجة الجماعية بوضوح.
ويؤكد المصدر ذاته أن الالتزام الكامل بالضغط يجعل المنافس عاجزًا عن الخروج بالكرة، ويساعد برشلونة على استعادتها رغم تقدم خطه الدفاعي، مع الحفاظ على تماسك الفريق وتوليد طاقة إيجابية تتزايد مع استمرار هذا الأسلوب، ليصبح كل شيء أكثر سهولة.