تراجع الدولي الجزائري يوسف بلايلي عن تمديد عقده مع نادي الترجي التونسي، وقراره إنهاء مشواره مع الفريق والعودة إلى مولودية الجزائر، أعاد فتح ملف الرحيلات المثيرة للاعبين الجزائريين عن النادي التونسي خلال السنوات الماضية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية.
وكان بلايلي قد اقترب في وقت سابق من توقيع عقد جديد مع الترجي، بعد اتفاق مبدئي بين الطرفين، قبل أن يغيّر قراره بشكل مفاجئ ويختار العودة إلى الدوري الجزائري عبر بوابة مولودية الجزائر، ما أربك حسابات إدارة النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وأعلن النادي الجزائري في بيان رسمي توصله لاتفاق مع اللاعب، موضحًا أن تفعيل العقد مرتبط برفع العقوبة المفروضة عليه من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، على خلفية قضية تتعلق بوثائق تخص فترة احترافه السابقة مع نادي أجاكسيو الفرنسي.
ولم يكن رحيل بلايلي حالة منفردة داخل الترجي، إذ سبق أن شهد النادي عدة رحيلات للاعبين جزائريين أثارت الجدل، وخلّفت وراءها ملفات قانونية ورياضية معقدة.
مليك زرقان.. تجربة لم تكتمل
في عام 1991، انتهت تجربة الدولي الجزائري السابق مليك زرقان مع الترجي سريعًا، بعد أسبوع واحد فقط من انطلاق التدريبات، بسبب صعوبة تأقلمه مع النسق البدني للفريق، ليعود بعدها إلى ناديه السابق الاتحاد المنستيري.
إلياس الشتي.. انتقال إلى فرنسا ونزاع قانوني
وفي صيف 2022، رحل الظهير الأيسر إلياس الشتي عن الترجي قبل نهاية عقده بعام، منتقلًا إلى نادي أنجيه الفرنسي.
وأدى هذا الانتقال إلى نزاع قانوني بين الطرفين، حيث لجأ الترجي إلى “فيفا”، التي قضت بمنح النادي تعويضًا ماليًا قدره 970 ألف يورو، قبل أن تخفّض محكمة التحكيم الرياضي “كاس” المبلغ إلى 197 ألف يورو.
وخلال مسيرته مع الترجي، خاض الشتي 75 مباراة، سجل خلالها وصنع 7 أهداف.
عبد الرؤوف بن غيث.. فسخ عقد وتعويضات
أما لاعب الوسط عبد الرؤوف بن غيث، فقد أنهى ارتباطه بالترجي من طرف واحد، مفضلًا العودة إلى مولودية الجزائر، مبررًا قراره بعدم حصوله على مستحقاته المالية.
لاحقًا، حصل اللاعب على حكم من لجنة النزاعات في “فيفا” يمنحه تعويضًا بقيمة 257 ألف يورو، قبل أن تؤيد محكمة التحكيم الرياضي القرار لاحقًا.
ومع انضمام يوسف بلايلي إلى هذه القائمة، تتواصل سلسلة الرحيلات المثيرة للاعبين الجزائريين عن الترجي التونسي، في ملفات ما زالت تثير الجدل داخل الكرة التونسية والجزائرية، وتعيد طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.