لم يحسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم اتخاذ قراره النهائي بشأن مستقبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، خلال اجتماع المكتب الفيدرالي الذي عُقد، السبت، بالمركز التقني الوطني في سيدي موسى، مفضلًا انتظار نتائج التقييم الفني الشامل لمسيرة المنتخب قبل حسم الملف.
ووفقًا لما أورده موقع “الخبر”، فقد استحوذ ملف المنتخب الجزائري على جانب كبير من مناقشات الاجتماع، حيث قدّم رئيس الاتحاد، وليد صادي، عرضًا مفصلًا استمر لأكثر من ساعة، استعرض خلاله تداعيات خروج “الخضر” من نهائيات كأس العالم 2026، كما كشف تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالمدرب السويسري عقب نهاية المشوار.
وأوضح صادي أن بيتكوفيتش تأثر بشكل كبير بالإقصاء أمام المنتخب السويسري، وأبدى في البداية استعداده لمغادرة منصبه، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف بعد عودته إلى سويسرا، ويؤكد رغبته في مواصلة الإشراف على المنتخب الوطني.
وأضاف رئيس “الفاف” أن المدرب السويسري يرى أنه نجح في تحقيق، بل وتجاوز، الأهداف التي تم الاتفاق عليها عند توليه المهمة، مستندًا إلى قيادة المنتخب لبلوغ الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا، رغم أن الهدف المحدد كان الوصول إلى الدور ثمن النهائي، فضلًا عن التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم، في حين كان الهدف الأساسي يقتصر على ضمان التأهل إلى النهائيات.
وأكد صادي أن بيتكوفيتش أبلغه بوضوح أنه لن يغادر منصبه إلا وفق الشروط المنصوص عليها في العقد، مشيرًا إلى أن أي قرار بفسخ التعاقد يستوجب احترام الالتزامات المالية المتفق عليها بين الطرفين. كما أوضح أن العقد يتضمن بندًا يسمح بإنهائه مقابل تعويض مالي محدد، إلا أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة.
ولحسم هذا الملف، قرر الاتحاد الجزائري إحالة تقييم مشاركة المنتخب إلى الكلية الفنية الوطنية، التي ستتولى إعداد تقرير شامل حول حصيلة المنتخب تحت قيادة بيتكوفيتش، على أن يشكل هذا التقرير الأساس الذي سيُبنى عليه القرار النهائي بشأن استمراره أو إنهاء مهامه.
كما ناقش المكتب الفيدرالي عددًا من السيناريوهات المحتملة في حال أوصى التقرير بإحداث تغيير على رأس الجهاز الفني، من بينها التوصل إلى اتفاق ودي مع المدرب السويسري لإنهاء العقد، أو إعادة هيكلة الطاقم الفني من خلال ضم مساعد جزائري يمتلك خبرة دولية، بما يسهم في تسهيل التواصل مع اللاعبين مزدوجي الجنسية.
واختُتم الاجتماع دون إصدار أي قرار رسمي بشأن مستقبل بيتكوفيتش، ليبقى مصير المدرب السويسري معلقًا إلى حين انتهاء عملية التقييم الفني، التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب الجزائري.