دي لا فوينتي: هذا أصعب جزء في عمل المدرب، ولا نفكر في فرنسا

تحدث لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، في المؤتمر الصحفي بملعب “لوس أنجلوس” قبل مواجهة بلجيكا في ربع النهائي من كأس العالم 2026، التي ستقام مساء اليوم الجمعة.

وقال المدرب:” إعداد التشكيلة هو أصعب جزء في عمل المدرب. لكنه لا يتم بناءً على مباراة واحدة فقط. فليس كل اللاعبين يمتلكون الخصائص نفسها. نحن نحلل المنافس جيدًا ثم نختار التشكيل الأنسب. وإذا حدث تغيير، فليس من باب معاقبة أي لاعب، بل لأن لاعبًا آخر قد يكون أكثر ملاءمة للمباراة المقبلة “.

وأضاف:” شاهدنا مباراة فرنسا، وأعتقد أنها استحقت الفوز وأظهرت إمكانات كبيرة. الثقة تُبنى تدريجيًا مع مرور المباريات، وهذا جزء من عملية النمو. مباراة الغد ستكون مختلفة تمامًا. جميع لاعبي بلجيكا يلعبون في دوريات كبرى ومعتادون على الفوز بالألقاب، لذلك ستكون مواجهة صعبة جدًا “.

وعن لتفكير في مواجهة فرنسا قبل التأهل أمام بلجيكا:” أضمن لكم أن هذا لا يحدث. حتى نتجاوز بلجيكا، فرنسا غير موجودة بالنسبة لنا حاليًا. كمحبين لكرة القدم يمكننا الحديث عنها، لكن داخل المنتخب تركيزنا منصب بالكامل على بلجيكا “.

وشدد:” أريد أولًا أن أُقدّر ما حققناه حتى الآن. هناك منتخبات قوية خرجت من البطولة، ونحن سعداء بالطريقة التي وصلنا بها إلى هنا. نعم، الوضع مثالي، لكنني دائمًا أنظر إلى ما هو أبعد، ونرغب دائمًا في أن نكون أفضل في الدور التالي “.

وعن مواجهة تيبو كورتوا:” مركز حراسة المرمى ذو قيمة كبيرة، وأي فريق كبير يبدأ بناؤه من هذا المركز. لدينا أوناي سيمون ودافيد رايا وخوان غارسيا، وهم يمنحوننا كل ما يتطلبه هذا المركز. أعتقد أن المنتخبين يملكان من بين أفضل حراس المرمى في العالم “.

وحول اعتبار إسبانيا المرشحة للتأهل:” لا أخشى أن نُصنف كمرشحين، لكن في مثل هذه المباريات لا يوجد مرشح حقيقي. وحتى لو قدمنا أداءً أفضل من المنافس فقد نخسر، وقد قلت ذلك من قبل “.

وبين:” بالطبع أشعر بالتوتر، فأنا بشر مثل الجميع. لكنني شخص هادئ جدًا، ولدي ثقة كبيرة فيما أتحكم به. العمل الجيد يمنحني الأمان والهدوء. أشعر بالحماس، وكل من مارس الرياضة يعرف معنى “الفراشات في المعدة” قبل المباريات الكبرى. نعم هناك توتر، لكنه تحت السيطرة. الهدوء قوة، والسيطرة على الموقف تمنحك القوة. أشعر بسلام داخلي.

وأردف:” هذا هو الأمر الأهم: إدارة الأشخاص والمحترفين، وأن يكونوا أشخاصًا يضيفون للمجموعة. أتفق مع ليونيل سكالوني في الكثير من أفكاره الكروية والإنسانية، وهو شخص رائع. كما أنني معجب بجوستافو ألفارو الذي تحدث عن القيادة القائمة على القيم. هذا الأمر ينجح بالفعل. أنا أحب كل ما يتعلق بروما، وأقرأ حاليًا كتابًا لماركوس أوريليوس يقول فيه: “ما يضر الخلية يضر النحلة”.

وأاستدرك:” نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة، وحاضرنا الآن هو بلجيكا. نحن لا نقيم فقط ما يمكن أن يقدمه اللاعب منذ البداية، بل أيضًا ما يمكن أن يقدمه في اللحظات المناسبة من المباراة. لدينا لاعبون جيدون قادرون على تقديم الحلول.

وعن ركلة جزاء إيلوي أمام بلجيكا:” كنت دائمًا مشجعًا للمنتخب الإسباني. أتذكر ذلك اليوم لأنه كان حزينًا بعد إهدار ركلة جزاء مؤلمة. لكن من يهدرون الركلات هم من يتحملون مسؤولية تنفيذها. في منزلنا كنا نعيش على برامج “1،2،3” ويوروفيجن ومباريات المنتخب (يضحك). كان يومًا حزينًا بالفعل، فعندما كان المنتخب يخسر كنت أتأثر كثيرًا.

وحول حالة بيدري:” أراه بشكل جيد جدًا. حتى عندما لا يكون في أفضل مستوياته فإنه يمنح الفريق إيقاعًا ممتازًا. ربما لم يكن عمله لافتًا للنظر، لكنه كان عمليًا، واللاعبون الذين دخلوا بعده استفادوا من جهده. ليس كل اللاعبين قادرين على التواجد بنسبة 100% طوال الوقت، ونحن نتميز بقدرتنا على تغطية أي نقص. بالنسبة لي، أتمسك ببيدري الذي يلعب مع المنتخب “.

وعن الذهاب إلى ركلات الترجيح وما إذا كان لديهم قائمة منفذين” نعمل على كل ما يمكن العمل عليه، وقد تدربنا على ركلات الجزاء بعد تجارب الأدوار السابقة. نعم لدينا قائمة للاعبين المتخصصين، وآخرين يتأقلمون جيدًا تحت الضغط. لكن الأمر يعتمد أيضًا على من يكون داخل الملعب في تلك اللحظة، وعلى الإحساس الذي يمنحك الثقة. وفي النهاية يجب أن يقف اللاعب أمام 80 ألف متفرج وينفذ الركلة “.

وبشأن كونهم أقوى منتخب دفاعياً:” لا يمكن للبطانية أن تغطي الجسد كله، لكننا بالإضافة إلى دفاعنا الجيد نحن أكثر فريق تسديدًا في البطولة. نمتلك حضورًا هجوميًا قويًا، وفي الوقت نفسه لا نمنح المنافس فرصًا دفاعية كثيرة. هذا يعكس توازن الفريق وقدرته على صناعة الفرص “.

واستطرد:” هل يحتاج لامين يامال إلى خطوة إضافية؟ نعم، وهو يملك دافعًا كبيرًا، ولذلك علينا تهدئته حتى لا يتحول الحماس إلى قلق. أفضل نسخة من لامين لم تظهر بعد، لأنه لم يصل بعد إلى لحظة التألق القصوى. أمام المغرب قدم مباراة ناضجة جدًا، خاصة في العمل الدفاعي أمام منافس قوي مثل نونو مينديز. مستواه الهجومي سيظهر لأنه لاعب مذهل “.

وعن ما يقدمه ميسي:”يبدو وكأنه في التاسعة عشرة أو الثالثة والعشرين من عمره. يُظهر التزامًا هائلًا، وهو لا يشبع من النجاح. إنه مثال لكل العاملين في كرة القدم، ودليل على أن من يريد ويعمل بجد يكون دائمًا أقرب لتحقيق أهدافه “.

وحول تصريحات جافي الذي قال بأنه يحلم بتسجيل هدف مقصي في نهائي المونديال” سأكون سعيدًا جدًا، لأن ذلك سيعني أننا وصلنا إلى النهائي، وإذا سجله غافي الذي نحبه كثيرًا فسيكون أمرًا رائعًا. هذا يدل على أنه يؤمن بإمكانية الوصول. غافي شاب رائع ولاعب كبير.

وختم حول اللعب في  ملعب مغلق:” إنه أكثر صحة من اللعب في درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية. كنا محظوظين باللعب في ملاعب بدرجة حرارة 22 درجة تقريبًا. وإذا واصلنا التقدم فقد نضطر للعب تحت حرارة الشمس، لكننا سنستمتع بهذه اللحظة الآن”.

أضف تعليق