قدم المدرب الإسباني بيب جوارديولا مسيرة استثنائية مع نادي مانشستر سيتي امتدت لعشر سنوات، نجح خلالها في تغيير تاريخ النادي وإعادة تشكيل كرة القدم الإنجليزية بشكل كامل.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “آس” الإسبانية، فقد أصبح جوارديولا المدرب الأطول بقاءً في نادي واحد خلال مسيرته، حيث شعر بالاستقرار داخل مانشستر سيتي، خاصة مع وجود شخصيات سبق أن عمل معها في برشلونة مثل تشيلكي بيغيريستين وفيران سوريانو، وهو ما ساعد على نجاح المشروع الفني.
وخلال الفترة بين 2016 و2026، فرض مانشستر سيتي هيمنته على الكرة الإنجليزية، ليصبح نجاحه مشابهًا لما حققه مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرجسون في التسعينيات وبداية الألفية.
وتمكن جوارديولا من قيادة الفريق للتتويج بـ6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، و3 بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي، و5 ألقاب في كأس الرابطة، إلى جانب التتويج بدوري أبطال أوروبا موسم 2022-2023، ثم كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية في الموسم التالي.
كما أصبح جوارديولا أول مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي يحقق اللقب 4 مرات متتالية، وساهم في رفع نسبة الألقاب التي حققها النادي منذ تأسيسه عام 1880 إلى 55%.
وبحسب تقرير صحيفة “آس” الإسبانية، فقد بدأ مشروع جوارديولا في مانشستر سيتي بإعادة بناء شاملة للفريق، شملت تغييرات كبيرة في التشكيلة والتعاقد مع لاعبين بارزين، إضافة إلى رحيل أسماء مؤثرة مثل جو هارت في البداية بسبب اختلاف في أسلوب اللعب.
وخلال موسم 2017-2018، نجح الفريق في تحقيق رقم تاريخي بالحصول على 100 نقطة في الدوري الإنجليزي، قبل أن يواصل سيطرته بتحقيق الثلاثية المحلية في موسم 2018-2019.
كما شهدت فترة المدرب الإسباني تحولات تكتيكية كبيرة في أسلوب اللعب، بين الاعتماد على الاستحواذ الكامل وتطوير أساليب هجومية أكثر مباشرة، خاصة بعد التتويج بدوري الأبطال في موسم 2022-2023 أمام إنتر ميلان.
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن مسيرة النادي لم تخل من الجدل، بعد فتح تحقيقات تتعلق باتهامات مالية موجهة إلى مانشستر سيتي عن فترة سابقة، بينما نفى النادي جميع تلك الاتهامات.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا نسبيًا في النتائج بعد رحيل عدد من النجوم البارزين، إلا أن إرث جوارديولا مع مانشستر سيتي يبقى واحدًا من أعظم المشاريع التدريبية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.