شغب مباراة الجيش الملكي والرجاء يُكلف خسائر مادية

لم تمر أحداث مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مرور الكرام، بعدما تحولت إلى مواجهة مثيرة للجدل، ليس بسبب ما جرى فوق أرضية الميدان، بل نتيجة أعمال شغب خلفت أضرارًا مادية مهمة داخل مرافق الملعب.

وفي خطوة تعكس حجم الخسائر المسجلة، قررت الجهات المختصة اللجوء إلى شركة متخصصة لإجراء خبرة تقنية دقيقة، بهدف حصر وتقييم الأضرار التي طالت مختلف مرافق المركب الرياضي، في أفق تحديد الكلفة النهائية لأشغال الإصلاح.

وكشفت جريدة “الأحداث المغربية” في عددها الصادر يوم الاثنين 4 مايو، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الشركة المعنية ستباشر عملها عبر جرد شامل للتجهيزات المتضررة، بما في ذلك المدرجات والمقاعد والمرافق الصحية، إلى جانب أنظمة المراقبة والولوج، على أن يتم إعداد تقرير مفصل يحدد طبيعة الأضرار وقيمتها المالية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار المساعي الرامية إلى إعادة تأهيل الملعب في أقرب الآجال، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات رياضية مهمة، فضلاً عن محاولة تحديد المسؤوليات بشكل دقيق على خلفية الأحداث التي أثارت جدلاً واسعًا.

وكانت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أصدرت عقوبات صارمة في حق الناديين، قضت بإجراء خمس مباريات دون جمهور لفريق الجيش الملكي، مقابل ثلاث مباريات للرجاء الرياضي، إلى جانب غرامات مالية بلغت 20 مليون سنتيم لكل فريق.

كما شملت العقوبات منع تنقل جماهير الناديين إلى غاية نهاية الموسم، في محاولة للحد من التوترات، مع إلزام الفريقين بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بملعب مولاي عبد الله مناصفة بينهما، وذلك عقب انتهاء عملية الخبرة التقنية.

وتعيد هذه التطورات فتح النقاش مجددًا حول كلفة الشغب في الملاعب المغربية، ليس فقط من حيث العقوبات الرياضية، بل أيضًا على مستوى الأعباء المالية الكبيرة التي تتحملها الأندية نتيجة سلوكيات تخرج عن إطار التنافس الرياضي.

أضف تعليق