تتزايد حالة القلق داخل أروقة ريال مدريد في ظل اقتراب نهاية موسم معقد، وسط ضغوط بدنية وإصابات متلاحقة، ما يفتح الباب أمام سيناريو غير معتاد داخل الفريق الملكي.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية عن وجود حالة من الحذر المتزايد داخل النادي الملكي، مع اقتراب فترة حاسمة مرتبطة ببطولة كأس العالم، وذلك لتفادي تعرض اللاعبين لإصابات قد تحرمهم من المشاركة في الحدث الدولي.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التوجه لا يقتصر على ريال مدريد فقط، بل يمتد إلى عدة أندية أوروبية تسعى لتجنب خسارة لاعبيها في اللحظات الأخيرة من الموسم، خاصة بعد تجارب سابقة مع إصابات مؤثرة طالت أسماء بارزة مثل إيدير ميليتاو وغنابري.
وأشار التقرير إلى أن موسم ريال مدريد الحالي بات شبه محسوم، بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا على ملعب “أليانز أرينا”، إلى جانب اتساع الفارق في الدوري الإسباني لصالح برشلونة إلى 11 نقطة قبل خمس جولات فقط من النهاية.
هذا الوضع خلق ما وصفته الصحيفة بـ”خطر التفكك” داخل الفريق، حيث بات بعض اللاعبين يفضلون الحذر وتجنب الإجهاد البدني، في ظل غياب أهداف تنافسية واضحة خلال الأسابيع المتبقية من الموسم.
وبحسب التقرير، يعاني الفريق من عدة غيابات وإصابات بارزة، في مقدمتها المدافع إيدير ميليتاو الذي سيغيب قرابة أربعة أشهر بعد خضوعه لعملية جراحية.
كما شملت القائمة أسماء أخرى مثل رودريغو، إلى جانب لاعبين ذكروا ضمن قائمة الغيابات المحتملة مثل سامو، غفارديول، وهوجو إيكيتيكي.
وفي الوقت نفسه، تحيط الشكوك بجاهزية كل من أوريلين تشواميني بسبب إجهاد عضلي، وكيليان مبابي بعد تعرضه لإصابة طفيفة في العضلة الخلفية، رغم كونه هداف الدوري برصيد 24 هدفًا، ما يضعه أيضًا تحت تهديد فقدان المنافسة على الحذاء الذهبي حال غيابه عن المباريات الأخيرة.
وأشارت “آس” إلى أن هذه الظروف قد تمنح لاعبي أكاديمية “لا فابريكا” فرصة أكبر للظهور مع الفريق الأول، في ظل الحاجة لتعويض الغيابات المحتملة.
لكن في المقابل، قد يفرض هذا الواقع ضغطًا إضافيًا على فرق الشباب داخل النادي، خصوصًا فريق ريال مدريد كاستيا الذي ينافس على التأهل في دوري الدرجة الأولى RFEF، إضافة إلى فريق ريال مدريد C الذي يصارع من أجل البقاء.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن ما يحدث داخل الفريق الأول قد يمتد تأثيره إلى جميع مستويات النادي في مدينة فالديبيباس، ليضع ريال مدريد أمام مرحلة دقيقة تجمع بين إدارة الإصابات، ومنح الراحة للنجوم، ومنح الفرصة للناشئين في آنٍ واحد، في موسم يوصف بأنه من أكثر المواسم إرهاقًا داخل النادي الملكي.