أعلن نادي برشلونة دخوله رسميًا سوق إعادة بيع المنتجات، من خلال إطلاق قناة رسمية مخصصة لإعادة تسويق قمصانه ومنتجاته، في خطوة تهدف إلى استغلال النمو الكبير في سوق السلع المستعملة وتحقيق إيرادات جديدة، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
وجاءت هذه المبادرة بعد التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع شركة دريلايف وبالتعاون مع شركة برشلونة للتراخيص والتسويق، من أجل تنظيم سوق ظل لفترة طويلة خارج سيطرة النادي ودون أي عوائد مالية مباشرة له.
وأوضح التقرير أن إعادة بيع قمصان برشلونة، التي تمثل ذاكرة جماعية ممتدة عبر الأجيال، كانت تتم عبر قنوات غير رسمية، دون ضمانات تتعلق بالأصالة أو الجودة، ويهدف المشروع الجديد إلى استعادة هذا السوق من خلال توفير منصة رسمية تضمن توثيق المنتجات وجودتها وإمكانية تتبعها.
وبحسب ما جاء في التفاصيل، فإن مركز برشلونة للابتكار لعب دورًا محوريًا في هذه الخطوة، بعدما دخل كشريك مستثمر في شركة دريلايف، المتخصصة في حلول الاقتصاد الدائري في قطاع البيع بالتجزئة، وبهذا، أصبحت الشركة جزءًا من المنظومة التكنولوجية للنادي، كإحدى الشركات المنضمة إلى محفظته الاستثمارية.
وسيكون الدور التنفيذ للمشروع من نصيب برشلونة للتراخيص والتسويق، التي ستتولى تشغيل القناة الجديدة كامتداد مباشر للمتجر الرسمي للنادي، مما يمنح برشلونة القدرة على التحكم الكامل في عملية إعادة البيع، إلى جانب الاستفادة من البيانات المرتبطة بسلوك المستخدمين، مثل أنماط الشراء واهتمامات الجامعين والطلب على منتجات محددة.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن السوق العالمية لإعادة بيع المنتجات الرياضية تشهد نموًا متسارعًا بمعدلات مزدوجة، وتحقق مليارات اليوروهات سنويًا، رغم غياب الأندية عن هذا المجال حتى الآن، وهو ما يسعى برشلونة لتغييره من خلال هذه المبادرة التي تفتح أمامه مصدرًا جديدًا للدخل المستدام.
وأكد أنخيل ريودالباس، المسؤول عن مركز برشلونة للابتكار، أن المشروع يمثل خطوة رائدة في قطاع الرياضة، موضحًا أنه سيساهم في فتح آفاق اقتصادية جديدة للنادي وتحسين كفاءة وربحية منظومة البيع بالتجزئة الخاصة به.
ومن جانبه، شدد المدير التنفيذي لشركة دريلايف، على أهمية هذه الشراكة، معتبرًا أنها تمثل فرصة لبناء نموذج مبتكر يمكن أن يعيد تشكيل العلاقة بين الأندية وأصولها التجارية.
وبهذه الخطوة، يواصل برشلونة تطوير استراتيجيته التجارية من خلال دمج مفاهيم الاقتصاد الدائري، وتعزيز علاقته بجماهيره، إلى جانب ترسيخ موقعه كأحد الأندية الساعية لقيادة التحولات الحديثة في صناعة الرياضة.