يشهد عالم كرة القدم الأوروبية تحولًا واضحًا في طبيعة دور المدربين، حيث يتراجع تأثير ما يُعرف بـ“المدربين العمالقة” الذين كانوا يفرضون رؤيتهم وهيمنتهم على الأندية لعقود طويلة، على غرار السير أليكس فيرغسون ويورغن كلوب. ويشير تقرير لصحيفة The Times إلى أن هذا النموذج التدريبي أصبح أقل حضورًا في العصر الحديث.
وأوضح التقرير أن بنية الأندية تغيرت بشكل جذري، إذ لم يعد المدرب هو صاحب القرار المطلق في التعاقدات والسياسات الرياضية، بل باتت هذه القرارات تُتخذ ضمن منظومات إدارية متكاملة تضم مديرين رياضيين وأقسام تحليل البيانات ومجالس إدارة متخصصة، ما قلّص من نفوذ المدرب الفردي داخل النادي.
كما ساهم تطور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تقليص “الهالة الأسطورية” التي كانت تحيط بالمدربين الكبار، حيث أصبحت قراراتهم وتحركاتهم خاضعة للتدقيق اليومي من الجماهير والخبراء، الأمر الذي غيّر طبيعة العلاقة بين المدرب والنادي والجمهور.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن النجاح في كرة القدم الحديثة أصبح نتاج عمل مؤسسي طويل الأمد يعتمد على التخطيط والاستراتيجيات الجماعية، بدلًا من الاعتماد على شخصية مدرب واحد، ما يجعل عصر “المدير العبقري المسيطر” يقترب من نهايته لصالح نموذج الإدارة الجماعية الحديثة.