أربيلوا يعيد اكتشاف إدواردو كامافينجا

يطلّ نجم ريال مدريد إدواردو كمافينجا برأسه مجددًا في تشكيلة الفريق الملكي في الفتر ةالأخيرة، وسط مؤشرات واضحة على استمراره ضمن التشكيل الأساسي في ظل القرارات التي يتخذها المدرب ألفارو أربيلوا.

وتُعد هذه التطورات خبرًا سارًا للاعب الذي وصل مؤخرًا إلى مباراته رقم 200 بقميص النادي الملكي (207 مباريات)، رغم أنه لم يحظَ يومًا بمكان مضمون في التشكيلة، حتى في أفضل فتراته، فضلًا عن المراحل الصعبة التي مر بها في المواسم الأخيرة.

النجم الفرنسي عاد إلى التشكيل الأساسي في مواجهة ريال سوسيداد، بعدما اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء في أول مباراتين لأربيلوا، الأولى في كأس الملك أمام ألباسيتي، والثانية في الدوري ضد ليفانتي، ومنذ ذلك الحين لم يخرج من الحسابات الأساسية، حيث أصبح ثالث عناصر خط الوسط إلى جانب أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، وخاض المباريات الثلاث التالية كاملة، قبل أن يُستبدل قبل 13 دقيقة من نهاية لقاء السبت الماضي تحضيرًا لمواجهة بنفيكا.

ورغم أن ما يحدث لا يزال في بدايته، فإن هذه الانطلاقة تحمل أهمية خاصة للاعب الفرنسي بالنظر إلى ما عاشه في الأعوام الأخيرة، ففي الموسم الماضي، وبينما كان يستعيد مستواه تدريجيًا، تعرّض لإصابة عضلية في خيتافي نهاية أبريل أنهت موسمه مبكرًا وحرمتْه من استكمال المنافسات، بما فيها كأس العالم للأندية، في فترة كان فيها الفريق يستعد لمرحلة جديدة تحت قيادة المدرب ألونسو.

بدايته لم تكن سهلة أيضًا، إذ غاب عن أول أربع مباريات في الدوري بسبب الإصابة نفسها، كما لم يجد تشابي ألونسو موقعه الأمثل داخل الملعب، فيما كان أفضل ظهور له كان في مباراة الكلاسيكو على ملعب سانتياجو برنابيو عندما لعب مائلًا إلى الجهة اليمنى، ثم جُرّب في مركز لاعب الارتكاز عند غياب تشواميني، كما شارك كظهير أيسر، قبل أن يعيده أربيلوا إلى مركزه المفضل كمتوسط ميدان أيسر، حيث بدأت ملامح أفضل نسخة منه بالظهور.

تألق كامافينجا لفت الأنظار أيضًا في الفوز خارج الديار على فياريال، حين شغل مركز تشواميني وقدم الفريق أحد أفضل عروضه في ملعب صعب دائمًا، وتزامن هذا التحسن مع غياب الإنجليزي جود بيلينجهام، ما منح اللاعب الفرنسي مساحة أكبر للتألق، غير أن عودة بيلينجهام المنتظرة خلال الأسابيع المقبلة ستضع أربيلوا أمام قرارات صعبة بشأن اختيارات خط الوسط.

ومع مشاركته المرتقبة في لشبونة أمام بنفيكا الليلة، سيكون كامافينجا على موعد مع سلسلة مشاركات أساسية لم تتكرر منذ مارس 2024، ما يُقنع الجهاز الفني حاليًا هو قدرته على تقديم حلول متعددة؛ فهو لاعب مميز في استعادة الكرة، يتقدم بها للأمام بثقة، ويتمتع بمرونة تكتيكية كبيرة. والآن، يترقب الفرنسي مواصلة هذه الصحوة وترسيخ مكانته داخل التشكيلة المدريدية.

أضف تعليق