أكد فوزي لقجع، وزير الميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب نجح، بشهادة المتابعين والهيئات الدولية، في تنظيم أفضل نسخة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، معتبرًا أن هذا النجاح يشكل قاعدة قوية للتحضير لتنظيم كأس العالم 2030.
وجاءت تصريحات لقجع خلال كلمة ألقاها ضمن أشغال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي، المنعقد بالعاصمة الرباط، حيث أوضح أن مونديال 2030 سيكون حدثًا استثنائيًا، يتزامن مع الذكرى المئوية لبطولة كأس العالم، ويُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول تجمعها روابط الجغرافيا والتاريخ والمستقبل، وهي المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وشدد رئيس مؤسسة المغرب 2030، بحضور رؤساء الكونفدراليات الثلاث لرجال الأعمال وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي، على أن البطولة ستُعد أول كأس عالم تُقام في قارتين، وهو ما يفرض تحديات مشتركة على المستويات التنظيمية والأمنية واللوجستية والبنيات التحتية، مؤكدًا في الوقت نفسه توفر الدول الثلاث على الخبرة والكفاءة اللازمة لإنجاح الحدث وجعله أفضل نسخة في تاريخ المونديال.
وأضاف لقجع أن النجاح الذي حققه المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا سيساهم في تعزيز التقارب بين شباب الضفتين، وترسيخ البعد الثقافي والإنساني، معتبرًا أن الرياضة تمثل رافعة حقيقية للحوار والتعايش وبناء مستقبل مشترك.
وانطلقت، صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بمدينة سلا، أشغال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن كبريات الشركات من الدول الثلاث.
ويهدف المنتدى إلى تسريع وتيرة التحضيرات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، عبر تعزيز التنسيق الثلاثي وفتح نقاش موسع حول سبل تنزيل المشاريع الكبرى المصاحبة للحدث، مع التركيز على فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.
ويناقش المشاركون عددًا من الأوراش الاستراتيجية، من بينها تطوير البنيات التحتية والملاعب الرياضية، وتحسين شبكات النقل والتنقل الذكي، ودعم قطاعات السياحة والفندقة، إلى جانب الخدمات الرقمية واللوجستية، التي يُنتظر أن تعرف دينامية متزايدة خلال السنوات المقبلة.
كما يسعى المنتدى إلى تشجيع الابتكار وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب السابقة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، بهدف تحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام يمتد إلى ما بعد مونديال 2030.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره محطة محورية في مسار التعاون الثلاثي، خاصة أن كأس العالم 2030 يُعد مشروعًا استراتيجيًا يتجاوز الإطار الرياضي، ليشمل أبعادًا اقتصادية وتكنولوجية وسياحية، ويعزز مكانة المغرب كوجهة بارزة لتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.