في كرة القدم، لا تقتصر الحكايات على الصراع داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد أحيانًا إلى مواقف إنسانية تعكس القيم الحقيقية للعبة الأكثر شعبية في العالم.
أحد هذه المواقف كان بطلها نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، بعدما بادر بالاتصال بمدافع برشلونة رونالد أراوخو للاطمئنان عليه ودعمه نفسيًا خلال فترة صعبة مرّ بها اللاعب الأوروغوياني.
وجاءت هذه المبادرة في أواخر عام 2025، حين قرر أراوخو التوقف مؤقتًا عن لعب كرة القدم، بعد أن تعرض لضغوط نفسية كبيرة بسبب الانتقادات الحادة والهجمات التي طالته وطالت عائلته.
تلك الضغوط دفعته، بحسب ما كشف في مقابلة مع صحيفة “موندو ديبورتيفو”، إلى مرحلة من القلق تحولت لاحقًا إلى اكتئاب، ما استدعى الابتعاد من أجل استعادة توازنه وثقته بنفسه، كلاعب وكإنسان.
وأوضح أراوخو أن زوجته كانت أول من نبهه إلى خطورة الوضع، وهو ما شكّل نقطة التحول في قراره بالتوقف المؤقت وإعادة ترتيب حياته اليومية، بعيدًا عن ضغوط الملاعب.
وخلال تلك الفترة، لم يكن مدافع برشلونة وحيدًا، إذ تلقى دعمًا من عائلته وعدد من زملائه في الوسط الكروي، إلا أن اتصال فينيسيوس كان له وقع خاص، فرغم كونه خصمًا مباشرًا له في مباريات الكلاسيكو، أظهر النجم البرازيلي تعاطفًا لافتًا، عاكسًا روح الزمالة والإنسانية خارج إطار المنافسة.
وبعد أيام، تُرجمت تلك المكالمة إلى عناق جمع الطرفين، إلى جانب لاعبين آخرين من ريال مدريد مثل داني كارفخال وداني سيبايوس، في مشهد أكد أن كرة القدم، رغم حدّة المنافسة، تبقى قبل كل شيء لعبة تجمع محترفين يتشاركون المشاعر والتحديات نفسها.