خمسة مشكلات يجب على فليك حلها بعيدًا عن أخطاء التحكيم

فقد نادي برشلونة صدارة الدوري الإسباني وعرض حظوظه في بلوغ نهائي كأس الملك للخطر خلال خمسة أيام فقط، بعد خسارتين مخيبتين أمام جيرونا وأتلتيكو مدريد، في وقت تصاعدت فيه حالة الغضب داخل الفريق بسبب الأخطاء التحكيمية، لكن مع بروز الحاجة إلى مراجعة فنية عاجلة.

ووفقًا لما نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، سادت حالة من الاستياء الشديد بين لاعبي برشلونة والجهاز الفني عقب الخسارة في مونتيليفي، بسبب ما اعتبروه أخطاء من الحكم سوتو جرادو وغرفة تقنية الفيديو.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطاب الاحتجاج الذي صدر في نهاية الأسبوع الماضي لم يُحدث الأثر المطلوب، غير أن النقد الذاتي بات ضروريًا، إذ لا يمكن تعويض الأخطاء التحكيمية إلا بكرة قدم جيدة وتركيز عالٍ، وهو ما افتقده الفريق أمام جيرونا وأتلتيكو.

ورصدت الصحيفة خمس مشكلات رئيسية ظهرت أمام جيرونا، يجب على المدرب هانز فليك معالجتها سريعًا، رغم أن الموسم لا يزال إيجابيًا بعد التتويج بكأس السوبر والتأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مع بقاء الفرصة قائمة لتصحيح المسار في الليجا والكأس.

وأولى هذه المشكلات تمثلت في ضعف الأداء الدفاعي فرديًا وجماعيًا، فبعيدًا عن الجدل التحكيمي حول الهدف الثاني، أظهر الفريق ثغرات واضحة، سواء في فقدان الكرة دون إنهاء الهجمات مما سهل المرتدات، أو في ضعف التناغم عند الضغط بعد ضياع الكرة، إضافة إلى أخطاء في تطبيق مصيدة التسلل وسهولة اختراق الخط الخلفي.

المشكلة الثانية كانت غياب الحسم الهجومي، فرغم كثرة المحاولات، لم يُترجم التفوق إلى أهداف، حيث اصطدمت ركلة جزاء لامين يامال بالقائم، كما ارتطمت محاولة لرافينيا بالخشبات، ولم يُسجل سوى هدف باو كوبارسي، رغم تعدد التسديدات على مرمى جيرونا.

أما ثالث النقاط فتمثلت في غياب الاستمرارية الذهنية، إذ استقبل الفريق هدف التعادل بعد دقيقتين فقط من تقدمه، في مشهد تكرر هذا الموسم، مما يعكس صعوبة الحفاظ على التركيز عقب التسجيل.

كما أبرزت الصحيفة غياب السيطرة على إيقاع اللعب، في ظل التأثر الواضح بغياب بيدري، الذي يُعد عنصرًا محوريًا في ضبط نسق المباراة وتحديد توقيت التسريع أو تهدئة اللعب، مقارنة بأدوار بقية لاعبي الوسط.

وأخيرًا، تراجع تأثير الفرديات، إذ لم ينجح المهاجمون في صنع الفارق رغم امتلاك الفريق لعدة نجوم، بينما كان الأداء الفردي الأبرز من نصيب الحارس خوان جارسيا، الذي قدم تصديات عدة، لكنها لم تكن كافية لتجنب الخسارة.

وبحسب التقرير فإن معالجة هذه الجوانب تمثل أولوية قصوى لفليك، إذا ما أراد برشلونة استعادة التوازن والمنافسة بقوة على لقبي الدوري والكأس خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليق