برشلونة يبحث عن حل لمعضلة الضغط الفردي

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن نادي برشلونة يواصل البحث عن حلول للتعامل مع أسلوب الضغط رجلًا لرجل، بعد المعاناة التي واجهها الفريق خلال مواجهته الأخيرة أمام نيوكاسل يونايتد.

وذكرت الصحيفة أن هذا النوع من الضغط تسبب في حالة كبيرة من الإزعاج للفريق الكتالوني خلال المباراة، كما أن له سوابق عدة هذا الموسم، من بينها المباراة التي تلقى فيها برشلونة هزيمة كبيرة أمام إشبيلية، إضافة إلى المواجهة أمام باريس سان جيرمان، وحتى اللقاء الذي جمعه مع سلافيا براج في براج رغم تحقيق الفوز، فضلًا عن مواجهة نيوكاسل في سبتمبر التي حُسمت بفضل ظهورين حاسمين من ماركوس راشفورد.

وبحسب ما أوضحته الصحيفة، فإن اعتماد المنافسين على الضغط رجلًا لرجل في وسط الملعب، ثلاثة لاعبين ضد ثلاثة، يحد بشكل كبير من فاعلية برشلونة، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على هذه المنطقة في بناء اللعب.

كما أشارت الصحيفة إلى أن المشكلة تتفاقم عندما لا يكون اللاعبون في أفضل مستوياتهم الفردية، إذ تتحول المباراة فعليًا إلى مواجهات فردية مباشرة في مختلف أنحاء الملعب، باستثناء حارسي المرمى، وهو ما يصعب عملية الخروج بالكرة من الخط الخلفي بسبب غياب خطوط التمرير المناسبة.

وخلال مباراة نيوكاسل، لم يتمكن كل من بيرنال وبيدري وفيرمين من التحرر من الرقابة اللصيقة التي فرضها ثلاثي وسط الفريق الإنجليزي، جولينتون وساندرو تونالي وجاكوب رامسي، الذي تفوقوا بدنيًا في كثير من المواجهات.

وتوضح الصحيفة أن المنافسين يسعون في مثل هذه الحالات إلى منع لاعبي برشلونة من الاستدارة بالكرة، حتى لا يضطروا للركض إلى الخلف، ولو استدعى الأمر ارتكاب الأخطاء، وهو ما يجبر مدافعي برشلونة على إرسال الكرات الطويلة نحو المهاجمين الذين يجدون أنفسهم في مواجهات بدنية مباشرة مع المدافعين.

ومن أحد الحلول الممكنة لهذا النوع من الضغط يتمثل في اللجوء إلى ما يمكن وصفه بالفوضى المنظمة، وهو الأسلوب الذي ينفذه باريس سان جيرمان بقيادة مدربه لويس إنريكي.

ويعتمد هذا الأسلوب على تحريك اللاعبين وترك بعض المساحات لجذب المنافسين وفتح مناطق جديدة يمكن استغلالها، إلى جانب الاعتماد بشكل أكبر على التقدم بالكرة بدلًا من التمرير، وتكديس اللاعبين في جهة واحدة من الملعب لخلق مواجهات فردية قد تكون في صالح برشلونة.

كما شدد التقرير على أهمية وجود مهاجمين قادرين على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها بسرعة، بما يساعد لاعبي الوسط على التحرر من الرقابة واللعب بوجههم نحو المرمى.

وأضاف أن برشلونة، عندما نجح في تطبيق هذه الأفكار خلال المباراة، وهو ما حدث في مرات قليلة، تمكن من خلق فرص لإنهاء الهجمات، لكنه لم يستغلها بالشكل المطلوب.

وأكد التقرير أنه رغم أن تطبيق هذا الأسلوب سيكون أكثر صعوبة على المنافسين في ملعب كامب نو، فإن من المرجح أن يحاول كل من إشبيلية ونيوكاسل تكرار الخطة نفسها خلال المباريات المقبلة.

أضف تعليق